مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 402 من 690

وسأله 7 أبو بصير (1) أيضا « عن رجل قذف امرأته فتلاعنا ثم قذفها بعد ما تفرقا أيضا بالزناء أفعليه حد؟ قال : نعم عليه حد » ‌إلى غير ذلك.

( ولو قال لابن المحدودة : ) يا بن الزانية أو لها يا زانية ( قبل التوبة لم يجب به الحد ) للأصل وعدم الفرية عليها في ذلك ، والفرق بينها وبين الملاعنة أن شهادات الزوج ليست كالبينة الموجبة لثبوت الزناء في حقها ( و ) لذا كان لها دفعها باللعان بخلاف البينة التي تخرج بها عن الإحصان الذي هو شرط الحد على القاذف.

نعم لو قال ذلك ( بعد التوبة : يثبت الحد ) ‌قال الهاشمي (2) : « سألت أبا عبد الله وأبا الحسن 8 عن امرأة زنت فأتت بولد وأقرت عند إمام المسلمين أنها زنت وأن ولدها من الزناء فأقيم عليها الحد ، وأن ذلك الولد نشأ حتى صار رجلا فافترى عليه رجل هل يجلد من افترى عليه؟ فقال : يجلد ولا يجلد ، فقلت : كيف يجلد ولا يجلد؟ فقال : من قال له : يا ولد الزناء لم يجلد ، وإنما يعزر ، وهو دون الحد ، ومن قال له يا بن الزانية جلد الحد تاما ، فقلت : وكيف صار هذا هكذا؟ فقال : إنه إذا قال يا ولد الزناء كان قد صدق فيه وعزر على تعيير أمه ثانية ، وقد أقيم عليها الحد ، وإذا قال له : يا بن الزانية جلد الحد تاما لفريته عليها بعد إظهارها التوبة وإقامة الامام عليها الحد » ‌والله العالم.

( ولو قال لامرأته ) أو غيرها ( زنيت بك فلها حد ) عليه ( على التردد المذكور ) في قوله : زنيت بفلانة ( ولا يثبت

__________________

(1) الوسائل الباب 13 من أبواب حد القذف الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 7 من أبواب حد القذف الحديث 1.

الصفحة 402 من 690