أي الزناء ( فعل واحد متى كذب في أحدهما كذب في الآخر ) إذ هو واقع بين اثنين نسبة أحدهما إليه بالفاعلية كنسبة الآخر إليه بالمفعولية فهو قذف لهما ( و ) اعترضه المصنف بأنه ( نحن لا نسلم أنه فعل واحد ، لأن موجب الحد في الفاعل غير الموجب في المفعول ، وحينئذ يمكن أن يكون أحدهما مختارا دون صاحبه ) فهو حينئذ إن لم يكن متعددا حقيقة فحكما باعتبار اختلاف الحكم ، فلا أقل من تحقق الشبهة الدارئة بذلك ، بل قيل : إنه يدل عليه ظاهرالصحيح (1) الوارد في نظير البحث « في رجل قال لامرأته : يا زانية أنا زنيت بك ، قال : عليه حد واحد لقذفه إياها ، وأما قوله أنا زنيت بك فلا حد عليه فيه إلا أن يشهد على نفسه أربع مرات عند الامام » من حيث نفي الحد فيه أصلا وإن كان فيه ما فيه ، وترتب الحد بقوله : منكوح في دبره ، للإجماع والنص أو للدلالة العرفية لا يقتضي ثبوته في الفرض ، ومن هنا كان المحكي عن ابن إدريس والفاضل في التحرير العدم ، وهو لا يخلو من قوة خلافا لثاني الشهيدين وغيره ، وحيث يحكم بثبوته لهما يجب لهما حدان وإن اجتمعا في المطالبة لتعدد اللفظ ، ولذا لو اقتصر على قول : زنيت من دون أن يذكر الآخر تحقق القذف للمواجه فيكون الآخر حاصلا بضميمة لفظ آخر ، والله العالم.
( ولو قال لابن الملاعنة يا ابن الزانية ) أو لها يا زانية ( فعليه الحد ) بلا خلاف ولا إشكال لصدق الرمي ،قال الصادق 7 في خبر سلمان (2) « يجلد القاذف للملاعنة » وفي الحسن (3) عنه 7 أيضا « في رجل قذف ملاعنة قال : عليه الحد »
__________________
(1) الوسائل الباب 13 من أبواب حد القذف الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 8 من أبواب حد القذف الحديث 1 عن سليمان.
(3) الوسائل الباب 8 من أبواب حد القذف الحديث 3.




