مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 393 من 690

الإلحاق وعلى أن النفقة للحمل إذا بانت من زوجها ، وإلا فلا ، وعليها الاعتداد بالوضع إن تزوجت بغير زوج الكبيرة ، ولو ساحقت جارية لها وادعت الجارية الإكراه حدت السيدة دونها ، والله العالم.

( وأما القيادة فهي الجمع ) من الرجل أو المرأة ( بين الرجال والنساء للزناء أو بين الرجال والرجال ) ولو صبيانا ( للواط ) بل عن الغنية والجامع والإصباح زيادة أو بين النساء والنساء للسحق وإن لم أتحققه لغة بل ولا عرفا ، بل ستسمع الاقتصار في الخبر على الأول.

وعلى كل حال فلا خلاف في حرمتها ، بل لعله من الضروريات و‌عن النبي 9 (1) « من قاد بين رجل وامرأة حراما حرم الله عليه الجنة ومأواه جهنم وساءت مصيرا ».

( ويثبت بالإقرار مرتين مع بلوغ المقر وكماله وحريته واختياره ) بلا خلاف أجده فيه ، وكأنه لفحوى اعتبار الأربع في ما تثبته شهادة الأربع ولذا قال في محكي المراسم : « كل ما يثبته شاهدان من الحدود فالإقرار فيه مرتان » ونحوه عن المختلف ، نعم لو أقر مرة عزر كما عن التحرير لما عرفته غير مرة في نظائره وإن ناقش فيه بعض الناس ، بل قال هنا أيضا : « لم أعرف المستند في اعتبار المرتين ، أي إن كان هو العموم فمقتضاه الاكتفاء بالمرة » قلت : لعله ما عرفت بعد الاتفاق عليه ظاهرا وبناء الحدود على التخفيف ، فالأصل عدم ثبوته إلا بالمتيقن الذي هو بالإقرار مرتين المنزل منزلة الشهادة على نفسه كذلك ، فيكون كشاهدين.

وعلى كل حال فلا عبرة بإقرار الصبي والمجنون والعبد والمكره ، لسلب العبارة في الأولين وكونه في حق الغير في الثالث ، وما دل على اعتبار الاختيار في نحوه في الرابع ، نعم يؤدب غير البالغ كما في غيره‌

__________________

(1) الوسائل الباب 27 من أبواب النكاح المحرم الحديث 2 من كتاب النكاح.

الصفحة 393 من 690