مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 391 من 690

الولد لا يخرج منها حتى تشق فتذهب عذرتها ثم ترجم المرأة لأنها محصنة وينتظر بالجارية حتى تضع ما في بطنها ويرد إلى أبيه صاحب النطفة ، ثم تجلد الجارية الحد ، فانصرف القوم من عند الحسن 7 فلقوا أمير المؤمنين 7 فقال : ما قلتم لأبي محمد؟ وما قال لكم؟ فأخبروه ، فقال : لو أني المسؤول ما كان عندي فيها أكثر عما قال ابني » ‌ويقرب منه خبر إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله 7 (1).

لكن عن ابن إدريس رد ذلك من وجوه : أحدها أن أصحابنا لا يرجمون المساحقة فلا يجترئ على رجمها بخبر واحد لا يعضده كتاب أو سنة متواترة أو إجماع ، الثاني أن الولد غير مولود على فراش الرجل فكيف يلتحق به؟! والثالث إلزام المهر على الفاعلة مع أنها لم تكره المفعولة ، ولذا تجلد ولا مهر لبغي ، ووافقه المصنف على الأول فقال : ( أما الرجم فعلى ما مضى من التردد والأشبه الاقتصار على الجلد ) ترجيحا لما دل عليه على ذلك كما عرفت ، واحتمال العمل به في خصوص ذلك يدفعه اشتماله على التعليل المقتضي للتعدية لكل محصنة ( وأما جلد الصبية فموجبه ثابت ) بلا خلاف ولا إشكال ( وهو المساحقة ) بالاختيار ( وأما لحوق الولد فلأنه ماء غير زان وقد انخلق منه الولد فيلحق به ) شرعا ، لأنه الموافق للعرف واللغة ، أقصى ما هناك خرج الزاني فيبقى غيره ( وأما المهر فلأنها سبب في إذهاب العذرة وديتها مهر نسائها وليست كالزانية في سقوط دية العذرة ، لأن الزانية أذنت في الافتضاض وليست هذه كذلك ) وتبعه على ذلك كله تلميذه الفاضل.

ثم قال معرضا بما سمعته من ابن إدريس ( وأنكر بعض المتأخرين

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب السحق الحديث 2.

الصفحة 391 من 690