مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 378 من 690

ما دل (1) على قتل أرباب الكبائر في الثالثة ، والله العالم.

( والمجتمعان تحت إزار واحد ) مثلا ( مجردين وليس بينهما رحم ) ولا ضرورة تقتضي ذلك ( يعزران من ثلاثين سوطا إلى تسعة وتسعين سوطا ) كما عن الشيخ وابن إدريس وأكثر المتأخرين ، ل‌خبر سليمان بن هلال (2) « سأل بعض أصحابنا أبا عبد الله 7 فقال : جعلت فداك الرجل ينام مع الرجل في لحاف واحد ، فقال : أذو رحم؟ فقال لا ، فقال : أمن ضرورة؟ قال : لا ، قال : يضربان ثلاثين سوطا » وخبر ابن سنان (3) عنه 7 « في رجلين يوجدان في لحاف واحد ، فقال : يجلدان حدا غير سوط » ‌فيكون الحكم في الغايتين وما بينهما منوطا بنظر الامام ، وما فيهما من الضعف منجبر بما عرفت ، ومن أولهما يستفاد الوجه في التقييد بالمحرم.

لكن في الرياض تبعا للمسالك المناقشة فيه بأن مطلق الرحم لا يوجب تجويز ذلك ، وتخلو أكثر النصوص منه قال في الأخير : « فالأولى ترك التقييد به ، أو التقييد بكون الفعل محرما ، وفيه غنى عن التقييد بالضرورة حينئذ والتجرد أيضا ، مع أنه لا وجه لاعتبار الأخير أصلا حيث يحصل التحريم بالاجتماع الذي هو مناط التعزير دونه ، ولذا خلا أكثر النصوص عن اعتباره ، وبعض النصوص المتعرض له غير صريح في التقييد لكنه ظاهر فيه مع صحة سنده ».

قلت : وكفى به حينئذ دليلا للمسألة ، مضافا إلى عمل الأصحاب وإمكان منع الحرمة مع عدم التجريد خصوصا بعد ملاحظة السيرة ، وكذا الكلام في التقييد بالمحرمية المستفادة مما عرفت ، بل قد يقال : إن المدار‌

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 10 من أبواب حد الزناء الحديث 21.

(3) الوسائل الباب 10 من أبواب حد الزناء الحديث 18.

الصفحة 378 من 690