مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 371 من 690

كفارة لذنوبي وأن لا تحرقني بنارك في آخرتي ، ثم قام وهو باك حتى جلس في الحفيرة التي حفرها له أمير المؤمنين 7 وهو يرى النار تأجج حوله ، فبكى أمير المؤمنين 7 وبكى أصحابه جميعا وقال له أمير المؤمنين 7 : قم يا هذا فقد أبكيت ملائكة السماء وملائكة الأرضين ، وأن الله قد تاب عليك فقم ولا تعاودن شيئا مما فعلت ».

( أو شهادة أربعة رجال بالمعاينة ) على حسب ما سمعته في الزناء.

( و ) لكن ( يشترط في المقر البلوغ وكمال العقل والحرية والاختيار فاعلا كان أو مفعولا ) إذ لا عبرة بإقرار الصبي والمجنون والعبد الذي هو إقرار في حق سيده والمكره ( ولو أقر دون أربع لم يحد وعزر ) لثبوت الفسق بذلك ،لعموم « إقرار العقلاء (1) ‌وإن لم يثبت الحد ، إذ لا تلازم ، نحو ما سمعته في الزناء وإن توقف فيه بعض الناس وتبعه في الرياض ، فإنه بعد أن نسب إليهم ذلك معللين له بالاعتراف بالفسق قال : « ولم أعرف دليل الكلية مع منافاة الحكم مطلقا الصحيحة السابقة حيث لم ينقل فيها التعزير في الإقرارات الثلاثة » وفيه أن ذلك أعم وقد مر كلية قبول الإقرار والتعزير على كل معصية معلومة والله العالم.

( ولو شهد بذلك دون الأربعة لم يثبت وكان عليهم الحد للفرية ) وإن انضم إليهم النساء ، إذ لا يثبت بشهادتهن انفردن أو انضممن ، لعموم الأخبار (2) بعدم قبول شهادتهن في الحدود ، خلافا للصدوقين وابن زهرة كما تقدم الكلام فيه في كتاب الشهادات ، وخروج الزناء على‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من كتاب الإقرار الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 24 من كتاب الشهادات الحديث 29 و 30 و 42.

الصفحة 371 من 690