المنساق منها هنا الحرة ( و ) لذا وما تسمعه فصل غيرهما ، فالمصنف والأكثر على أنه ( لو كانت أمة لزمه عشر قيمتها ) لخبر طلحة بن زيد (1) عن أمير المؤمنين 7 « إذا اغتصب الرجل أمة فافتضها فعليه عشر ثمنها ، فان كانت حرة فعليه الصداق » المنجبر بما عرفت وبالنصوص (2) المتقدمة في كتاب النكاح (3) المشتملة على أن من وطئ أمة غيره بغير إذنه وكانت بكرا فعليه ذلك بل ( و ) بما ( قيل ) من عمل المتأخرين به كافة عدا الفاضل في المختلف ، فاختار فيه أنه ( يلزمه الأرش ) تبعا للحلي عملا بقاعدة الجناية ، وثاني الشهيدين في المسالك ، فمال إلى وجوب أكثر الأمرين ، ( و ) هما معا كما ترى منافيان لما عرفت من أن ( الأول مروي ) في الخبر (4) المعتبر الذي يجب الخروج به عن القاعدة وغيرها.
ثم إن الظاهر إرادة التعزير من الحد في الصحيح والمحكي من عبارة المقنع كما يطلق عليه كثيرا ، ضرورة عدم حد في ذلك ، خصوصا بعد التصريح في غيره بالثمانين التي يحكى عن المفيد والديلمي أنها أكثره ، قالا فيجلد حينئذ من ثلاثين إليها ، وعن الشيخ من ثلاثين إلى سبعة وتسعين وعن ابن إدريس إلى تسعة وتسعين تنزيلا على قضية المصلحة أو لا تقدير فيه قلة ولا كثرة ، فيفوض إلى رأي الحاكم كما عن الأكثر ، ولعله الأقوى ، لإطلاق ما دل على ذلك فيه ، ولا معارض له إلا خبر الثمانين الظاهر في تعينها ، ولا قائل به أصلا ، فيطرح أو يكون المراد بيان أحد
__________________
(1) الوسائل الباب 39 من أبواب حد الزناء الحديث 5.
(2) الوسائل الباب 35 و 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء من كتاب النكاح.
(3) راجع ج 30 ص 218 222.
(4) الوسائل الباب 39 من أبواب حد الزناء الحديث 5.




