بحقه » وقد تقدم تمام الكلام في المسألة في كتاب القضاء (1) والحمد لله.
المسألة ( السادسة : )
( إذا شهد بعض وردت شهادة الباقين ) أو رد شهادة الجميع ( قال في الخلاف والمبسوط ) ومحكي السرائر والجامع والتحرير : ( إن ردت بأمر ظاهر ) كالعمى والفسق الظاهر ( حد الجميع ) لثبوت قذفهم وانتفاء ما يدرأ عنهم حده ، وهو ثبوت المقذوف به مع تفريط العدل منهم لعلمه بحال الباقي ( وإن ردت بأمر خفي ) لا يطلع عليه إلا آحاد الناس ولم يعلموا به كالفسق الخفي ( فعلى المردود الحد ) خاصة ( دون الباقين ) لعدم التفريط منهم ، والأصل البراءة ، إلا أن المحكي عن المبسوط أنه لا يحد المردود الشهادة أيضا ، محتجا له في محكي المختلف بأنه قد لا يعلم أنه ترد شهادته بما ردت به ، فكان كالثلاثة ، وأجاب بالفرق بأنه يعلم أنه على صفة ترد الشهادة مع العلم بها بخلاف الثلاثة.
( و ) على كل حال ف ( فيه ) أي التفصيل المزبور ( إشكال من حيث تحقق القذف العاري عن بينة ) أو شبهة دارئة للحد ، والتفريط وعدمه لا مدخلية له بعد تناول إطلاق الأدلة ، نعم لو كانوا مستورين ولم تثبت عدالتهم ولا فسقهم فلا حد عليهم للشبهة ، مع أن فيخبر أبي بصير (2) عن الصادق 7 « في أربعة شهدوا على رجل بالزناء فلم يعدلوا ، قال : يضربون الحد » لكنه ضعيف
__________________
(1) راجع ج 40 ص 86 92.
(2) الوسائل الباب 12 من أبواب حد القذف الحديث 4.




