« فأمر فحفر له وصلى عليه ودفنه ، فقيل يا أمير المؤمنين ألا نغسله؟فقال : قد اغتسل بما هو طاهر إلى يوم القيامة ، لقد صبر على أمر عظيم » وفي آخر عنه 7 (1) « أنه أمر بدفع مرجومة إلى أوليائها ، وأن يصنعوا بها كما يصنعون بموتاهم ».
وظاهر العبارة وغيرها عدم الغسل ، ولعله لأنه لا يرجم إلا بعد التغسيل والتكفين إجماعا في محكي الخلاف وفي كشف اللثام ، وزاد الصدوق والشيخان وغيرهم التحنيط كما في طهارة الكتاب ونهاية الأحكام والتذكرة والمنتهى ، وفي المعتبر والذكرى أنهما لم يجدا في شيء من ذلك خلافا بين الأصحاب ، وقال الصادق 7 في خبر كردويه (2) : « المرجوم والمرجومة يغتسلان ويحنطان ويلبسان الكفن قبل ذلك ويصلى عليهما ، والمقتص منه بمنزلة ذلك يغتسل ويتحنط ويلبس الكفن ويصلى عليه » ونحوه في الفقيه (3) عن أمير المؤمنين 7 قلت : قد تقدم تمام الكلام في ذلك في كتاب الطهارة (4) لكن في المسالك هنا عدم وجوب ذلك ، قال متصلا بما سمعته من عبارة المتن : « وكذا تجب الصلاة عليه وغسله قبلها إن لم يكن اغتسل قبل أن يرجم ، فإن السنة آمرة بالاغتسال قبله » والله العالم.
( ويجلد ) الرجل ( الزاني مجردا ) عدا عورته كما في النافع
__________________
(1) الوسائل الباب 16 من أبواب حد الزناء الحديث 5.
(2) الوسائل الباب 17 من أبواب غسل الميت الحديث 1 من كتاب الطهارة عن مسمع كردين.
(3) أشار إليه في الوسائل في الباب 17 من أبواب غسل الميت الحديث 1 من كتاب الطهارة وذكره في الفقيه ج 1 ص 96 الرقم 443.
(4) راجع ج 4 ص 93 100.




