مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 351 من 690

عليها ما في ذيلها ، نعم ظاهر المرسلة يدل على الثاني ، ولكن لا منافاة بينه وبين غيره ، على أن الحكم الكراهة المتسامح فيها ، فالمتجه التعميم.

هذا وظاهر النص والفتوى سقوط الحد بالتوبة قبل ثبوته عند الحاكم فيتجه حينئذ ما سمعته من ابن إدريس ، لكن في‌الصحيح (1) « أنه لما نادى أمير المؤمنين 7 بذلك تفرق الناس ولم يبق غيره وغير الحسن والحسين 8 » ‌ومن المستبعد جدا عدم توبتهم جميعا في ذلك الوقت ، ويمكن أن يكون لعدم علمهم بالحكم.

ثم إن الظاهر عدم الفرق في الحكم المزبور بين ثبوت الزناء بالإقرار والبينة ، لكن عن الصيمري اختصاصه بالأول قائلا إنه محل خلاف وأنه إذا قامت البينة فالواجب بدأة الشهود ، ولأن النهي إنما ورد في صورة الإقرار. وفيه أن المورد لا يخصص الوارد ودليل وجوب بدأة الشهود لا يقتضي تخصيص النص والفتوى بما سمعت ، بل العكس أولى ، على أنه يجب عليهم التوبة في ما بينهم وبين الله تعالى.

( ويدفن إذا فرغ من رجمه ) بعد الصلاة عليه ( ولا يجوز إهماله على حاله ) بلا خلاف كما عن المبسوط الاعتراف به ، بل ولا إشكال ضرورة كونه مسلما وفي‌النبوي (2) في المرجومة « لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم ، وهل وجدت توبة أفضل من أن جادت بنفسها لله؟ » ‌ونحوه‌آخر (3) « لقد تابت توبة لو تابها صاحب ميسر لغفر الله له ، ثم أمر بها فصلي عليها ودفنت » وفي المرتضوي (4) ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 31 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 1.

(2) سنن البيهقي ج 8 ص 225.

(3) سنن البيهقي ج 8 ص 221.

(4) الوسائل الباب 14 من أبواب حد الزناء الحديث 4.

الصفحة 351 من 690