مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 350 من 690

لا يقيم الحد من لله عليه حد » وفي مرسل ابن أبي عمير (1) « من فعل مثل فعله فلا يرجمه ولينصرف » ‌وفي‌خبر الأصبغ (2) « نشدت الله رجلا منكم لله عليه مثل هذا الحق أن يأخذ لله به ، فإنه لا يأخذ لله عز وجل بحق من يطلبه الله بمثله » ‌إلى غير ذلك ، ولذا نسبه في الرياض إلى المعتبرة المستفيضة قال : ففي‌الصحيح وما يقرب منه وغيرهما (3) « لا يقيم الحد من لله تعالى عليه حد فمن كان لله عليه مثل ما له عليها فلا يقيم عليها الحد » وفي الصحيح المروي عن تفسير علي بن إبراهيم (4) والمرفوع « لا يقيم حدود الله تعالى من في عنقه حد » ‌ومن هنا مال هو إلى التحريم ، إلا أنا لم نجد به قائلا صريحا وإنما حكاه المصنف كما سمعت.

ثم قال ( وهو على كراهية ) وفي القواعد الاشكال ، بل نسبه في الرياض إلى ظاهر الأكثر بل المشهور كما في غاية المرام ، بل في أثناء كلامه دعوى الاتفاق على الكراهة ظاهرا ، وفي كشف اللثام نسبتها إلى ظاهر الأصحاب وصريح المصنف قال : « وفي السرائر وروي أنه لا يرجمه إلا من ليس لله سبحانه في جنبه حد ، وهذا غير متعذر ، لأنه يتوب في ما بينه وبين الله تعالى ثم يرميه » ومن ذلك كله يقوى عدم الوجوب للأصل وحمل النهي المزبور على الكراهة التي هي كالمجاز المشهور فيه » مضافا إلى ما قيل من وجوب القيام بأمر الله تعالى وعموم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والرجم من هذا القبيل وإن كان قد يناقش بأن مقتضاه الوجوب ، وهو ينافي الكراهة المتفق عليها ظاهرا ، وحينئذ فالمتجه ثبوتها بمطلق الحد وإن لم يكن مثل الذي أقيم على المحدود ، كما هو ظاهر العبارة ونحوها ، بل هو ظاهر صدر الصحيحة الأولى المنزل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 31 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 2 وهو عن ابن أبي عمير عن زرارة.

(2) الوسائل الباب 31 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 4.

(3) الوسائل الباب 31 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 31 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 3.

الصفحة 350 من 690