لأن الطائفة من الناس كالفرقة والقطعة منهم ».
وعن ابن إدريس أيضا أن شاهد الحال وألفاظ الأخبار يقتضي ذلك لأن الحد إذا كان بالبينة فالبينة ترجمة وتحضر ، وهم أكثر من ثلاثة ، وإن كان باعترافه فأول من يرجمه الامام ثم الناس مع الامام ، بل عن الجبائي من زعم أن الطائفة أقل من ثلاثة فقد غلط من جهة اللغة ومن جهة المراد بالآية احتياطه بالشهادة ، وعن مختلف الفاضل وغيره إحالته على العرف ، ولا ريب في اقتضائه الثلاثة فصاعدا كما اعترف به بعضهم ، ولعله لا يخلو من قوة لو لا المرسلان المزبوران المنجبران بما سمعت. ولعله لذا قال المصنف ( والأول حسن ) ولكن الاحتياط لا ينبغي تركه.
( وينبغي أن تكون الحجارة صغارا ) كما في النصوص (1) ( لئلا يسرع التلف ) نعم يمكن إرادة الأحجار المعتدلة من الصغار في النصوص ، ولعله لذا قال في القواعد وكشف اللثام : ولا يرجم بحصى صغار جدا يعذب بطول الضرب مع بقاء الحياة ، وعلى كل حال فلا يكفي الرمي بصخرة واحدة تجهز عليه وتقتله لخروجه عن معنى الرجم ، ولأنه خلاف المأثور ، ولا يقتل المرجوم بالسيف لعدم الأمر به ولا جعل كفارة لذنبه ، بل ينكل بفعل ما يزجر الغير ويدفعه عن فعل مثله.
( و ) كيف كان فقد ( قيل ) وإن كنا لم نتحققه : ( لا يرجمه من لله قبله حد ) لقول أمير المؤمنين 7 في خبر ميثم (2) « أيها الناس إن الله عهد إلى نبيه عهدا عهده محمد (ص) إلى بأنه
__________________
(1) الوسائل الباب 14 من أبواب حد الزناء الحديث 1 و 3.
(2) الوسائل الباب 31 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 1.




