مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 349 من 690

لأن الطائفة من الناس كالفرقة والقطعة منهم ».

وعن ابن إدريس أيضا أن شاهد الحال وألفاظ الأخبار يقتضي ذلك لأن الحد إذا كان بالبينة فالبينة ترجمة وتحضر ، وهم أكثر من ثلاثة ، وإن كان باعترافه فأول من يرجمه الامام ثم الناس مع الامام ، بل عن الجبائي من زعم أن الطائفة أقل من ثلاثة فقد غلط من جهة اللغة ومن جهة المراد بالآية احتياطه بالشهادة ، وعن مختلف الفاضل وغيره إحالته على العرف ، ولا ريب في اقتضائه الثلاثة فصاعدا كما اعترف به بعضهم ، ولعله لا يخلو من قوة لو لا المرسلان المزبوران المنجبران بما سمعت. ولعله لذا قال المصنف ( والأول حسن ) ولكن الاحتياط لا ينبغي تركه.

( وينبغي أن تكون الحجارة صغارا ) كما في النصوص (1) ( لئلا يسرع التلف ) نعم يمكن إرادة الأحجار المعتدلة من الصغار في النصوص ، ولعله لذا قال في القواعد وكشف اللثام : ولا يرجم بحصى صغار جدا يعذب بطول الضرب مع بقاء الحياة ، وعلى كل حال فلا يكفي الرمي بصخرة واحدة تجهز عليه وتقتله لخروجه عن معنى الرجم ، ولأنه خلاف المأثور ، ولا يقتل المرجوم بالسيف لعدم الأمر به ولا جعل كفارة لذنبه ، بل ينكل بفعل ما يزجر الغير ويدفعه عن فعل مثله.

( و ) كيف كان فقد ( قيل ) وإن كنا لم نتحققه : ( لا يرجمه من لله قبله حد ) لقول أمير المؤمنين 7 في خبر ميثم (2) « أيها الناس إن الله عهد إلى نبيه عهدا عهده محمد (ص) إلى بأنه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 14 من أبواب حد الزناء الحديث 1 و 3.

(2) الوسائل الباب 31 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 1.

الصفحة 349 من 690