كونها بمعنى القطعة ، ولقوله تعالى (1) ( وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا ) بدليل قوله تعالى (2) ( فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ) وللمرسل (3) عن أمير المؤمنين 7 « انها في الآية الواحد » بل في محكي التبيان ومجمع البيان رواية ذلك عن الباقر 7 (4) وقيل : اثنان كما عن عكرمة لقوله تعالى (5) ( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ ) لأن أقل الفرقة ثلاثة والخارج اثنان أو واحد ، والاحتياط اعتبار الاثنين ، وقيل : أربعة كما عن الشافعي لمناسبتها لما اعتبر في الشهادة.
( وقيل ) والقائل الشيخ في محكي الخلاف : أقلها ( عشرة ) حاكيا له عن الحسن ( وخرج متأخر ) وهو ابن إدريس أن أقلها ( ثلاثة ) كما عن الزهري وقتادة للعرف التي هي فيه كالجماعة التي أقلها ذلك ، ولأنها من الطوف والإحاطة والاحتفاف ، فهي بمعنى جماعة تحف بالشيء كالحلقة ، وأقل ذلك ثلاثين وعن ابن فارس في المقاييس « الطاء والواو والفاء أصل واحد صحيح يدل على دوران الشيء وأن يحف به ، قال : فأما الطائفة من الناس فإنهم جماعة تطيف بالواحد أو بالشيء قال : ولا تكاد العرب تحدها بحد معلوم إلا أن الفقهاء والمفسرين يقولون فيها مرة أنها أربعة فما فوقها ويقولون هي الثلاثة ، ولهم في ذلك كلام ، والعرب فيه ما أعلمتك أن كل جماعة يمكن أن تحف بشيء فهي عندهم طائفة قال : ثم يتوسعون في ذلك من طريق المجاز فيقولون أخذ طائفة من الثوب أي قطعة منه ، وهذا على معنى المجاز ،
__________________
(1) سورة الحجرات : 49 الآية 9.
(2) سورة الحجرات : 49 الآية 10.
(3) الوسائل الباب 11 من أبواب حد الزناء الحديث 5.
(4) مجمع البيان : ج 7 ص 124.
(5) سورة التوبة : 9 الآية 122.




