مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 347 من 690

وهي وجوب حضور الشهود ، والله العالم.

( و ) لا إشكال ولا خلاف في أنه ( ينبغي ) للإمام ومن قام مقامه إذا أراد استيفاء الحد ( أن يعلم الناس ليتوفروا على حضوره ) بل الذي ينبغي له أيضا أن يأمرهم به ،كما فعله أمير المؤمنين 7 فإنه نادى عند إرادة قيام الحد على الرجل المقر بما يوجبه : « يا معشر المسلمين أخرجوا ليقام على هذا الحد ، ولا يعرفن أحدكم صاحبه (1) » ولما أراد 7 إقامة الحد على الامرأة التي أقرت عنده « أمر قنبرا بالنداء فيهم بالصلاة جامعة ثم صعد هو المنبر ، وقال : « يا أيها الناس إن إمامكم خارج بهذه المرأة إلى هذا الظهر ليقيم عليها الحد لله. فعزم عليكم أمير المؤمنين لما خرجتم بكرا وأنتم متنكرون ومعكم أحجاركم » الحديث (2) ‌إلى غير ذلك. مضافا إلى ما في ذلك من الزجر له ولغيره عن مثل فعله وغيره من المصالح التي هي حكمة الحد.

( ويستحب أن يحضر إقامة الحد طائفة ) كما عن الشيخ وجماعة بل عن المبسوط والخلاف نفي الخلاف فيه. ( وقيل يجب ) كما عن الحلي وجماعة ، بل هو خيرة المصنف في النافع ( تمسكا ب ) ظاهر الأمر في ( الآية ) (3) الذي هو الوجوب إن لم يتم نفي الخلاف السابق وإلا كان صارفا له ، ولا ريب في أن الأحوط إن لم يكن الأقوى الوجوب.

( و ) على كل حال ف ( أقلها ) أي الطائفة ( واحد ) كما في القواعد والنافع ومحكي النهاية والجامع ومجمع البيان وظاهر التبيان ، بل حكي عن ابن عباس ، لشمول لفظها لغة له كما عن الفراء بناء على‌

__________________

(1) الوسائل الباب 31 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 31 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 1.

(3) سورة النور : 24 الآية 2.

الصفحة 347 من 690