مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 345 من 690

مفهوم الشرط وإن كان ممكنا بدعوى ورود القيد مورد الغالب كما عرفته إلا أن في بعض النصوص ما يدل على اعتبار مفهومه هنا ،كالمرسل في الفقيه (1) بغير واحد المحتمل للصحة عند بعض « إن كان أصابه ألم الحجارة فلا يرد ، وإن لم يكن أصابه ألم الحجارة رد ».

وفيه أن ضعف الخبرين المزبورين مع عدم الجابر يمنع من العمل بهما في تقييد المرسل السابق المنجبر بهما ، ودعوى اختصاصه بصورة الفرار بعد الإصابة لأنه الظاهر واضحة المنع ، كدعوى أن مقتضى الأصل بقاء الحد ، فينبغي الاقتصار في إسقاطه على القدر المتيقن سقوطه منه بالنص والإجماع وهو الزائد عن ألم الحجارة ، ويمكن أن يجبر به قصور السند ، ضرورة انقطاع الأصل بالمرسل المنجبر بالعمل الذي لا أقل من أن يكون موجبا للتردد كما هو ظاهر السرائر والتحرير والصيمري ، ومقتضاه عدم الإعادة درءا للحد بالشبهة إن لم نقل بعدم فائدتها بعد الأصل. هذا كله في الرجم.

وأما الجلد فلا ينفع الفرار منه ولو كان زناه بالإقرار وفر بعد حصول شي‌ء منه بلا خلاف ، للأصل ولصريح‌الخبر (2) « الزاني يجلد فيهرب بعد أن أصابه الحد أيجب عليه أن يخلى عنه ولا يرد كما يجب للمحصن إذا رجم؟ قال : لا ولكن يرد حتى يضرب الحد كاملا ، قلت : فما فرق بينه وبين المحصن وهو حد من حدود الله تعالى؟ قال : المحصن هرب من القتل ولم يهرب إلا إلى التوبة ، لأنه عاين الموت بعينه ، وهذا إنما يجلد فلا بد أن يوفى الحد ، لأنه لا يقتل ».

( ويبدأ الشهود برجمه وجوبا ) كما صرح به بعض ، بل في كشف اللثام نسبته إلى ظاهر الأكثر وأن في الخلاف والمبسوط الإجماع ،

__________________

(1) الوسائل الباب 15 من أبواب حد الزناء الحديث 5.

(2) الوسائل الباب 35 من أبواب حد الزناء الحديث 1.

الصفحة 345 من 690