مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 344 من 690

بالحجارة أعيد ) وإلا فلا ، ل‌خبر أبي بصير (1) « قال لأبي عبد الله 7 : ان المرجوم يفر من الحفيرة فيطلب قال : لا ، ولا يعرض له إن كان أصابه حجر واحد لم يطلب ، فان هرب قبل أن تصيبه الحجارة رد حتى يصيبه ألم العذاب » وخبر الحسين بن خالد (2) « قال لأبي الحسن 7 أخبرني عن المحصن إذا هو هرب من الحفيرة هل يرد حتى يقام عليه الحد؟ فقال : يرد ولا يرد ، قال : وكيف ذاك؟فقال : إذا كان هو المقر على نفسه ثم هرب من الحفيرة بعد ما يصيبه شي‌ء من الحجارة لم يرد ، وإن كان إنما قامت عليه البينة وهو مجحد ثم هرب رد وهو صاغر حتى يقام عليه الحد ، وذلك أن ماعز بن مالك أقر عند رسول الله 9 بالزناء فأمر به أن يرجم فهرب من الحفيرة فرماه الزبير بن العوام بساق بعير فعقله فسقط ، فلحقه الناس فقتلوه ، فأخبروا رسول الله 9 بذلك فقال : فهلا تركتموه إذا هو هرب يذهب ، فإنما هو الذي أقر على نفسه ، قال : وقال لهم : أما لو كان علي (ع) حاضرا معكم لما ضللتم ، قال : ووداه رسول الله 9 من بيت مال المسلمين ».

بل قد يناقش في الأول بمنع كون الهرب بمنزلة الرجوع في ذلك واحتمال اختصاص المرسل بصورة الفرار بعد الإصابة كما هو الظاهر في فرار من أقر على نفسه ، والتعليل في قصة ماعز وارد في صورة الإصابة فلا يشمل غيرها وإن كان العبرة بالعموم دون المورد ، بناء على أن صدر الرواية المعللة ظاهر في اعتبار الإصابة في عدم الإعادة إلى الحفيرة ، فمفهومه في ذيله معارض بمفهوم الشرط أو القيد في صدره ، فيتساقطان لو لم يكن الأول صارفا للثاني ومخصصا له بمورده ، فلا حجة فيهما ، والذب عن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 15 من أبواب حد الزناء الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 15 من أبواب حد الزناء الحديث 1.

الصفحة 344 من 690