ثم إن ظاهر النص والفتوى كما اعترف به في المسالك كون الحكم على الوجوب دون الندب ، وحينئذ فلو أقامه على غير الوجه المزبور ضمن ، والله العالم.
( ولا ) يقام أيضا ( في أرض العدو مخافة الالتحاق ) كما نص عليه أمير المؤمنين 7 في خبر أبي جعفر 7 (1) وقال الصادق 7 في خبر إسحاق (2) : « لا تقام الحدود بأرض العدو مخافة أن تحمله الحمية فيلحق العدو » ولا ريب في كون ذلك في حد الجلد.
( و ) كذا ( لا ) يقام مطلقا ( في الحرم على من التجأ إليه ) للاحترام ، ولقوله تعالى (3) ( مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً ) ( بل يضيق عليه في المطعم والمشرب ) بأن يقتصر على ما يسد به الرمق ( ليخرج ) ويقام عليه ، وفيصحيح هشام بن الحكم (4) عن أبي عبد الله 7 « في الرجل يجني في غير الحرم ثم يلجأ إلى الحرم ، قال : لا يقام عليه الحد ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلم ولا يبايع فإنه إذا فعل به ذلك يوشك أن يخرج فيقام عليه الحد ، وإن جنى في الحرم جناية أقيم عليه الحد في الحرم فإنه لم ير للحرم حرمة ».
وإلى ذلك أشار المصنف بقوله ( ويقام على من أحدث موجب
__________________
(1) الوسائل الباب 10 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 1.
(2) أشار إليه في الوسائل في الباب 10 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 2 وذكره في التهذيب ج 10 ص 148.
(3) سورة آل عمران : 3 الآية 97.
(4) الوسائل الباب 34 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 1.




