مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 330 من 690

شرع الإسلام ) بلا خلاف أجده فيه كما عن بعضهم الاعتراف به ، بل في الرياض جعله الحجة ، مضافا إلى قوله سبحانه (1) ( فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ ) ولا ينافيه قوله تعالى (2) ( وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ ) بعد عدم ثبوت نسخه لذلك وإن حكي عن بعض العامة ، بل عن ابن عباس خير الله تعالى نبيه بقوله ( فَإِنْ جاؤُكَ ) إلى آخره وقد سمعت قول أمير المؤمنين 7 في ما كتبه لمحمد بن أبي بكر (3) بل لعل التخيير المزبور مناسب للوفاء لهم ، كعدم التعرض لباقي ما يصنعونه في ملتهم مما هو غير موافق لشرعنا.

ولكن قد يشكل ذلك بأن دفعه إليهم لذلك أمر بالمنكر ، وبالمروي‌عن قرب الاسناد (4) « عن يهودي أو نصراني أو مجوسي أخذ زانيا أو شارب خمر ما عليه؟ قال : يقام عليه حدود المسلمين إذا فعلوا ذلك في مصر من أمصار المسلمين أو في غير أمصار المسلمين إذا رفعوا إلى حكام المسلمين » ‌ولعله لذا فسره في كشف اللثام بالاعراض عنهم حتى يحكم فيه حاكمهم بما يرى ، قال : « فان الدفع ليقيم عليه من الحد ما يراه أمر بالمنكر إن خالف الواجب في شرعنا ، نعم يجوز إذا وافقه » ولكن فيه أنه كالاجتهاد في مقابلة النص والفتوى ، وخبر قرب الاسناد غير مناف للتخيير المزبور.

نعم هو مختص بما إذا كان زناؤه بغير المسلمة أما بها فعلى الامام قتله ، ولا يجوز الاعراض ، لأنه هتك حرمة الإسلام وخرج عن الذمة.

__________________

(1) سورة المائدة : 5 الآية 42.

(2) سورة المائدة : 5 الآية 48.

(3) الوسائل الباب 8 من أبواب حد الزناء الحديث 5.

(4) الوسائل الباب 29 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 1.

الصفحة 330 من 690