إذا زنى الرجل فجلد ينبغي للإمام أن ينفيه من الأرض التي جلد فيها إلى غيرها وإنما على الامام أن يخرجه من المصر الذي جلد فيه » ولكن رواه في الفقيه « ليس ينبغي » بل قيل هو الأظهر إلا أن الانصاف عدم خلوه من الإبهام والاجمال على التقديرين ، نعم فيخبر أبي بصير (1) « سألت أبا عبد الله 7 عن الزاني إذا زنى ينفى ، قال : نعم من الأرض التي جلد فيها إلى غيرها » وخبر مثنى الحناط (2) عن أبي عبد الله 7 « سألته عن الزاني إذا جلد الحد ، قال : ينفى من الأرض إلى بلدة يكون فيها سنة ».
ولكن قد يعارض ذلك بحسن محمد بن قيس (3) عن أبي جعفر 7 « ان أمير المؤمنين 7 قضى في البكر والبكرة إذا زنيا جلد مائة ونفي سنة في غير مصرهما ، وهما اللذان قد أملكا ولم يدخل بهما » بناء على ما هو الظاهر من كون التفسير من الامام مراد به أن ذلك حكمهما خاصة ، وقول الباقر 7 في المرسل عن زرارة (4) على ما عن الكافي وخبره على ما عن التهذيب « المحصن يرجم والذي أملك ولم يدخل بها فجلد مائة ونفي سنة » وفي خبره الآخر (5) على ما في الكافي « الذي لم يحصن يجلد مائة ولا ينفى ، والذي قد أملك ولم يدخل بها يجلد مائة وينفى سنة » لكن في الوافي وفي التهذيب رواية « وينفى » في الموضعين بدون « لا » « والتي قد أملكت » على المؤنث ، وفي الاستبصار مثل ما في الكافي ، بل المتجه مع فرض المكافئة للتساوي في الشهرة المحكية والإجماع المحكي الجمع بالتقييد للنصوص السابقة أو التخصيص.
__________________
(1) الوسائل الباب 24 من أبواب حد الزناء الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 24 من أبواب حد الزناء الحديث 4.
(3) الوسائل الباب 1 من أبواب حد الزناء الحديث 2.
(4) الوسائل الباب 1 من أبواب حد الزناء الحديث 6.
(5) الوسائل الباب 1 من أبواب حد الزناء الحديث 7.




