مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 317 من 690

تؤتى والرجل يأتي ، وإنما يأتي إذا عقل كيف تأتي اللذة ، وإنما المرأة تستكره ويفعل بها وهي لا تعقل ما يفعل بها ».

( و ) المشهور عدم الحد عليه حتى الجلد للأصل ، بل ( المروي ) في طرق العامة والخاصة عموما وخصوصا ( أنه ) لا ( يثبت ) الحد على المجنون وأن القلم ساقط عنه كما قدمناه الكلام فيه مفصلا والخبر المزبور مع ضعفه قد حمله غير واحد على من يعتوره الجنون أدوارا وقد زنى حال عقله ، بل قيل : إن التعليل فيه يرشد إلى ذلك ، وحينئذ فالأصح عدم الحد عليه ، والله العالم.

( وأما الجلد والتغريب فيجبان على الذكر غير المحصن ) وكذا الجز ف ( يجلد ) حينئذ ( مائة ويجز رأسه ويغرب عن مصره عاما مملكا أو غير مملك ) وفاقا لظاهر المحكي عن العماني والإسكافي والحلبي وصريح المحكي عن المبسوط والخلاف والسرائر ، بل في المسالك نسبته إلى أكثر المتأخرين ، بل عن غيرها إلى الشهرة ، بل عن ظاهر السرائر وصريح الخلاف الإجماع عليه ، بل قال‌روي (1) عن ابن عمر أن النبي 9 جلد وغرب وأن أبا بكر جلد وغرب‌و روي عن علي 7 وعثمان أنهما فعلا ذلك (2) ‌ولا مخالف لهم ، قال : وما‌روي (3) عن عمر أنه قال : والله لا غربت بعدها أبدا » وروي عن علي 7 أنه قال : « التغريب فتنة » (4) ‌فالوجه أن عمر نفي شارب خمر فلحق بالروم فلهذا حلف ، وقول علي 7

__________________

(1) سنن البيهقي ج 8 ص 223.

(2) سنن البيهقي ج 8 ص 223.

(3) كنز العمال ج 5 ص 268 الرقم 1885.

(4) كنز العمال ج 5 ص 268 الرقم 1887.

الصفحة 317 من 690