مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 314 من 690

يشهد عليه أربعة شهداء ، فإذا شهدوا ضربه الحد مائة جلدة ثم يرجمه » وفي المرسل (1) عن علي 7 « أنه جلد شراحة الهمدانية يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة ، وقال : حددتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله 9 » ‌وتعليله عام إن لم تكن شراحة شابة وإلا كان نصا.

وعلى كل حال فيه إيماء إلى أن ذلك مقتضى عموم كل من الجلد والرجم بعد قصور الخبرين المزبورين سندا عن التخصيص ، بل في المسالك لا تدل على حكم الشاب إذا كان محصنا بل وعملا ، فإنه لم يحك إلا عن الشيخ في كتابي الحديث وبني زهرة وحمزة وسعيد ، على أن الأول منهم مع كون ذلك منه في كتابي الأخبار اللذين لم يعدا للفتوى قد رجع عنه في المحكي عن تبيانه.

ومن هنا قال المصنف ( وهو ) أي الثاني ( أشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، وفاقا للمحكي عن الشيخين والمرتضى وابن إدريس وعامة المتأخرين ، بل ادعى عليه الشهرة غير واحد ، بل عن الانتصار أنه من منفردات الإمامية ، ويقرب منه ما عن الخلاف أيضا ، والله العالم.

( ولو زنى البالغ ) العاقل ( المحصن بغير البالغة ) تسع سنين.

( أو بالمجنونة فعليه الجلد لا الرجم ) عند الشيخ في المحكي من نهايته ويحيى بن سعيد في المحكي عن جامعه ، بل في الروضة دعوى الشهرة على عدم الرجم في الثاني وإن كنا لم نتحققها للأصل ونقص حرمتهما بالنسبة إلى الكاملة ، ولذا لا يحد قاذفهما ، ولنقص اللذة في الصغيرة وفحوى نفي الرجم عن المحصنة إذا زنى بها صبي كما تسمع.

إلا أن الجميع كما ترى ، ضرورة صدق زنى المحصن بذلك خصوصا‌

__________________

(1) سنن البيهقي ج 8 ص 220.

الصفحة 314 من 690