مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 312 من 690

التنافي بين الأدلة بعد ما سمعت من اشتمالها على القتل والضرب بالسيف ونحوه في مقام الحاجة الموجب للدلالة على عدم حد آخر وإلا لزم تأخير البيان عنها وهو غير جائز قطعا ، ومن هنا كان خيرة المشهور القتل ، بل صرح بعضهم بشذوذ قول الحلي مشعرا بدعوى الإجماع على خلافه وهو في محله نعم قد سمعت ما في خبر جعفر (1) في النصراني الذي أسلم أنه يضرب حتى يموت ، وما في الخبر الوارد في زوجة الأب من الرجم (2) فينبغي الاقتصار عليهما فيهما ، والله العالم.

( وأما الرجم فيجب على المحصن ) والمحصنة ( إذا زنى ) أو زنت ( ببالغة عاقلة ) أو بالغ عاقل بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه « بل المحكي منهما مستفيض أو متواتر كالنصوص (3) ( ف ) الحكم حينئذ مفروغ منه ، نعم ( إن كان شيخا أو شيخة جلد ثم رجم ) بلا خلاف محقق معتد به أجده فيه أيضا ، بل الإجماع بقسميه عليه أيضا ، وإطلاق العماني الرجم على المحصن من دون ذكر للجلد كجملة من النصوص غير معلوم الخلاف ، وإلا كان محجوجا بما سمعت وبما تسمعه من النصوص التي لا ينافيها الإطلاق المزبور الموافق للمحكي عن جميع العامة ، ضرورة اقتضاء الأمر بهما العمل بهما معا كما أشار إليه أمير المؤمنين 7 في ما تسمعه من الخبر (4) إن شاء الله.

( وإن كان ) أو كانت ( شابا ) أو شابة ( ففيه روايتان : إحداهما يرجم لا غير ) وهي‌رواية عبد الله بن طلحة (5) « إذا زنى‌

__________________

(1) الوسائل الباب 36 من أبواب حد الزناء الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 19 من أبواب حد الزناء الحديث 9.

(3) الوسائل الباب 1 من أبواب حد الزناء.

(4) سنن البيهقي ج 8 ص 220.

(5) الوسائل الباب 1 من أبواب حد الزناء الحديث 11.

الصفحة 312 من 690