مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 31 من 690

المسألة ( الثانية : )

( لا تقبل شهادة القاذف ) مع عدم اللعان أو البينة أو إقرار المقذوف بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه مضافا إلى الكتاب (1) ( و ) السنة المستفيضة (2) نعم ( لو تاب ) وأصلح ( قبلت ) توبته بلا خلاف أيضا ، بل الإجماع بقسميه عليه مضافا إلى الكتاب (3) والسنة المستفيضة (4) التي ستسمع جملة منها.

نعم قد يظهر من‌خبر القاسم بن سليمان (5) خلاف العامة في ذلك قال : « سألت أبا عبد الله 7 عن الرجل يقذف الرجل فيجلد حدا ثم يتوب ولا يعلم منه إلا خيرا تجوز شهادته ، قال : نعم ما يقال عندكم؟ قلت : يقولون توبته في ما بينه وبين الله تعالى ، ولا تقبل شهادته أبدا ، فقال : بئس ما قالوا ، كان أبي يقول : إذا تاب ولم يعلم منه إلا خيرا جازت شهادته » ‌ومن ذلك اتجه حمل‌خبر السكوني (6) عن جعفر عن أبيه عن علي : « ليس أحد يصيب حدا فيقام عليه ثم يتوب إلا جازت شهادته إلا القاذف ، فإنه لا تقبل شهادته ، إن توبته كان في ما بينه وبين الله تعالى » ‌على التقية على أن الاستثناء المزبور قد اختص به بعض نسخ التهذيب ، وقد خلا عنه البعض الآخر والكافي الذي هو أضبط من التهذيب ، فلا إشكال في المسألة من هذه الجهة.

__________________

(1) سورة البقرة : 24 الآية 4.

(2) الوسائل الباب 36 من كتاب الشهادات.

(3) سورة البقرة : 24 الآية 5.

(4) الوسائل الباب 36 من كتاب الشهادات.

(5) الوسائل الباب 36 من كتاب الشهادات الحديث 2.

(6) الوسائل الباب 36 من كتاب الشهادات الحديث 6.

الصفحة 31 من 690