المسألة ( الثانية : )
( لا تقبل شهادة القاذف ) مع عدم اللعان أو البينة أو إقرار المقذوف بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه مضافا إلى الكتاب (1) ( و ) السنة المستفيضة (2) نعم ( لو تاب ) وأصلح ( قبلت ) توبته بلا خلاف أيضا ، بل الإجماع بقسميه عليه مضافا إلى الكتاب (3) والسنة المستفيضة (4) التي ستسمع جملة منها.
نعم قد يظهر منخبر القاسم بن سليمان (5) خلاف العامة في ذلك قال : « سألت أبا عبد الله 7 عن الرجل يقذف الرجل فيجلد حدا ثم يتوب ولا يعلم منه إلا خيرا تجوز شهادته ، قال : نعم ما يقال عندكم؟ قلت : يقولون توبته في ما بينه وبين الله تعالى ، ولا تقبل شهادته أبدا ، فقال : بئس ما قالوا ، كان أبي يقول : إذا تاب ولم يعلم منه إلا خيرا جازت شهادته » ومن ذلك اتجه حملخبر السكوني (6) عن جعفر عن أبيه عن علي : « ليس أحد يصيب حدا فيقام عليه ثم يتوب إلا جازت شهادته إلا القاذف ، فإنه لا تقبل شهادته ، إن توبته كان في ما بينه وبين الله تعالى » على التقية على أن الاستثناء المزبور قد اختص به بعض نسخ التهذيب ، وقد خلا عنه البعض الآخر والكافي الذي هو أضبط من التهذيب ، فلا إشكال في المسألة من هذه الجهة.
__________________
(1) سورة البقرة : 24 الآية 4.
(2) الوسائل الباب 36 من كتاب الشهادات.
(3) سورة البقرة : 24 الآية 5.
(4) الوسائل الباب 36 من كتاب الشهادات.
(5) الوسائل الباب 36 من كتاب الشهادات الحديث 2.
(6) الوسائل الباب 36 من كتاب الشهادات الحديث 6.




