بتوبته إذا ثبت عليه بالبينة ، وغاية الإسلام أن يكون توبة » ولا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرنا من الخبر المزبور المشهور بين العامة والخاصة ، بل لا حاصل لقوله : « وأضعف منه » إلى آخره ضرورة أنه المتجه مع فرض سقوط الحد عنه للأصل وغيره ، والقياس على التوبة ليس من مذهبنا مع ظهور الفرق بينهما على أنه لا يقتضي ثبوت الجلد ، كما هو واضح.
وعلى كل حال فقد يتوهم من اختصاص الخبرين بالذمي كبعض الفتاوى قصر الحكم عليه دون غيره من أقسام الكفار ، إلا أن ظاهر الرياض المفروغية من المساواة ، بل جعله معقد ما حكاه من الإجماع وغيره ، ولعله لكون الكفر ملة واحدة وأولوية غير الذمي منه بالحكم المزبور ، والله العالم.
( وكذا ) يقتل ( من زنى بامرأة مكرها لها ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما مستفيض كالنصوص المعتبرة ، ففيصحيح العجلي (1) « سئل أبو جعفر 7 عن رجل اغتصب امرأة فرجها ، قال : يقتل محصنا كان أو غير محصن » وفيصحيح زرارة (2) عن أحدهما 8 « في رجل غصب امرأة نفسها ، قال : يقتل » وفيخبره الآخر (3) « قلت لأبي جعفر 7 : الرجل يغصب المرأة نفسها ، قال : يقتل » لكن فيخبره الثالث (4) عن أبي جعفر 7 أيضا « في رجل غصب امرأة نفسها ، قال : يضرب ضربة بالسيف بالغة منه ما بلغت » وفي خبر أبي بصير (5) عن أبي عبد الله 7 « إذا كابر الرجل المرأة على نفسها ضرب ضربة بالسيف مات منها أو عاش » وظاهرهما كون
__________________
(1) الوسائل الباب 17 من أبواب حد الزناء الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 17 من أبواب حد الزناء الحديث 4.
(3) الوسائل الباب 17 من أبواب حد الزناء الحديث 2.
(4) الوسائل الباب 17 من أبواب حد الزناء الحديث 3.
(5) الوسائل الباب 17 من أبواب حد الزناء الحديث 6.




