مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 307 من 690

أعم من الحقيقة ومن الانسياق ، وحينئذ فلا تدخل السببية ولا الرضاعية من هذه الجهة ، وأما ما دل (1) على أن الرضاع لحمة كلحمة النسب ونحوه مما يقتضي ثبوت حكم النسب له إلا ما خرج فيضعفه عدم عمل معظم الأصحاب به في أكثر المقامات كالمواريث والولايات وغيرها مما يفهم منه إرادة خصوص النكاح في ذلك ، وثبوته في العتق لدليل خاص ، وما تسمعه في زوجة الأب من النص (2) وفتوى المشهور لا يقتضي ثبوت الحكم في غيرها من المصاهرة ، نعم قد يقال باختصاص ذلك بالنسب الشرعي ، أما المحرم من الزناء فلا يثبت له فيها الحد المزبور للأصل وغيره ، ولم يحضرني الآن نص لأصحابنا فيه ، والله العالم.

( و ) منه أيضا ( الذمي إذا زنى بمسلمة ) مطاوعة أو مكرهة سواء كان بشرائط الذمة أو لا ، فان حده القتل بلا خلاف أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما مستفيض ، مضافا إلى‌موثق حنان ابن سدير (3) عن الصادق 7 « أنه سئل عن يهودي فجر بمسلمة ، فقال : يقتل » ‌بل الظاهر عدم سقوط ذلك عنه لو أسلم بعد الفعل وفاقا للمحكي عن المقنعة والنهاية والسرائر والتحرير.

بل في الرياض لا أجد فيه خلافا ، للأصل وإطلاق الموثق السابق‌و خبر جعفر (4) « أنه قدم إلى المتوكل نصراني فجر بمسلمة فأراد أن يقيم عليه الحد فأسلم ، فقال يحيى بن أكثم : قد هدم إيمانه شركه وفعله ، وقال بعضهم : يضرب ثلاثة حدود ، وقال بعضهم : يفعل به كذا وكذا فأمر المتوكل أن يكتب إلى أبي الحسن الثالث 7 وسؤاله عن‌

__________________

(1) راجع التعليقة في ص 310 من ج 29.

(2) الوسائل الباب 19 من أبواب حد الزناء الحديث 9.

(3) الوسائل الباب 36 من أبواب حد الزناء الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 36 من أبواب حد الزناء الحديث 2.

الصفحة 307 من 690