مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 301 من 690

وإطلاق الأدلة ولذا كان المستحب للشهود ترك إقامتها سترا على المؤمن إلا إذا اقتضى ذلك فسادا ، كما يستحب ستر المؤمن نفسه والتوبة ، بل للإمام التعريض بالترغيب عن إقامتها كما يرشد إليه‌قوله 9 (1) : « لو سترته بثوبك كان خيرا لك » ‌والترغيب أيضا عن الإقرار به كما يومئ إليه قصة ماعز (2) و‌قوله 9 في خبر أبي العباس (3) : « لو ستر ثم تاب كان خيرا له » وقوله 7 في خبر الأصبغ (4) : « أيضر أحدكم إذا قارف هذه السيئة أن يستر على نفسه كما ستر الله » ‌بل قال في‌مرفوع أحمد (5) : « ما أقبح بالرجل منكم أن يأتي بعض هذه الفواحش فيفضح نفسه على رؤوس الأشهاد أفلا تاب؟ فو الله لتوبته في ما بينه وبين الله أفضل من إقامتي عليه الحد » ‌إلى غير ذلك من النصوص ، نعم يجوز إقامة الشهادة بالزناء من غير مدع له ، لأنه من حقوق الله تعالى ، فتقبل فيه شهادة الحسبة ، كما تقدم في كتاب الشهادات.

( ولا تسقط الشهادة بتصديق المشهود عليه ) مرة أو مرات ، خلافا للمحكي عن أبي حنيفة بناء على أنه بالإقرار يسقط حكم الشهادة ولا يحد المقر بالإقرار أقل من أربع ( ولا بتكذيبه ) بلا خلاف حتى منه لإطلاق الأدلة.

( ومن تاب قبل قيام البينة ) عليه ( سقط عنه الحد ) بلا خلاف‌

__________________

(1) سنن البيهقي ج 8 ص 228.

(2) صحيح البخاري ج 8 ص 207.

(3) الوسائل الباب 15 من أبواب حد الزناء الحديث 2.

(4) الوسائل الباب 16 من أبواب حد الزناء الحديث 6.

(5) الوسائل الباب 16 من أبواب حد الزناء الحديث 2.

الصفحة 301 من 690