مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 300 من 690

ولو شهدوا وكانوا فساقا كلا أو بعضا حدوا ، وعن الخلاف والمبسوط والسرائر والجامع والتحرير وجوب الحد إن كان رد الشهادة لمعنى ظاهر كالعمى والفسق ، والعدم إن كان لمعنى خفي ، فيختص الحد بالمردود دون الآخرين ، لعدم تفريطهم ، ولو كانوا مستورين ولم تثبت عدالتهم ولا فسقهم ففي القواعد فلا حد للشبهة ، لكن في‌خبر أبي بصير (1) عن الصادق 7 « في أربعة شهدوا على رجل بالزناء فلم يعدلوا قال : يضربون الحد » ‌ويمكن حمله على ظهور الفسق.

ولو رجعوا عن الشهادة كلا أو بعضا قبل الحكم فعليهم أجمع الحد إلا أن يعفو المقذوف ، ولا يختص الراجع بالحد ولا بالعفو ، وأما إذا رجعوا بعد الحكم فيختص الراجع بالحد أخذا بإقراره ، والله العالم.

( ولا يقدح تقادم الزناء في الشهادة ) عليه الموجبة لإقامة الحد لإطلاق الأدلة ( وفي بعض الأخبار إن زاد عن ستة أشهر لم يسمع وهو مطرح ) لقصوره عن تقييد الأدلة بالموافقة للعامة وغيرها أو محمول على ما لو ظهر منه التوبة كما يومئ إليه‌مرسل ابن أبي عمير عن جميل (2) عن أحدهما 8 وفيه « قلت : وإن كان أمرا قريبا لم يقم عليه ، قال : لو كان خمسة أشهر أو أقل وقد ظهر منه أمر جميل لم يقم عليه الحد ».

( وتقبل شهادة الأربع على الاثنين فما زاد ) لعموم الأدلة ( ومن الاحتياط تفريق الشهود في الإقامة بعد الاجتماع ) جميعا في المجلس فيفرقوا ويستنطق كل واحد منهم بعد واحد استظهارا في الحدود المبنية على التخفيف وتدرأ بالشبهة ( و ) لكنه ( ليس بلازم ) للأصل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من أبواب حد القذف الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 16 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 3.

الصفحة 300 من 690