مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 30 من 690

مع العلم بدخول قول المعصوم 7 في جملة قولهم ، لأن حجية الإجماع في قولهم على أصولهم لا مطلق إجماعهم ، إذ لا عبرة بقول غير المعصوم منهم مطلقا ، وما لم يعلم دخول قوله في قولهم فلا عبرة بقولهم وإن كثر القائل ، وقد تمادى بعضهم فسمى مثل ذلك إجماعا بل سمى المشهور ومخالفة مثل ذلك غير قادح بوجه من الوجوه ، كما تقتضيه قواعدهم الدالة على حجية الإجماع ، فتنبه لذلك لئلا تقع في الغلط اغترارا بظاهر الاصطلاح واعتمادا على الدعوى ».

ولا يخفى عليك محال النظر من كلامه بعد الإحاطة والتأمل في ما ذكرناه ، وقد تنبه لبعضها المقدس الأردبيلي ; فناقشه في قوله : « كلها ظنية » فقال : « المسائل الأصولية التي تبتنى عليها الفروع الفقهية ليست كلها ظنية ، بل منها يقينية ومنها ظنية ، ولا يجوز الخلاف في الأولى ، ويجوز في الثانية لدليل أقوى ، وإنما أطلقوا أنه يجوز الخلاف في الفروع وأنه لا يخرج عن العدالة وعن قبول الشهادة دون الأصول لأن الأغلب في الأول ذلك وفي الثاني بالعكس ».

قلت : وأولى بالمناقشة ما ذكره في فروع الأصول من المعاني والأحوال وأنها مباحث ظنية مع أن أكثرها قطعي بالتواتر وبالضرورة أو غيرهما ، خصوصا بالنظر إلى هذا الزمان ، فإنه قد يصير النظري قطعيا كعصمة الأئمة : عن السهو والنسيان وإن خالف في ذلك الصدوق وكنفي الجسمية في الواجب تعالى وغير ذلك.

الصفحة 30 من 690