مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 299 من 690

شهادة الشهود على الزناء إلا إذا حضروا في وقت واحد ، فان شهد بعضهم وقال الآن يجي‌ء الباقون حد حد المفتري ، لأنه ليس في ذلك تأخير ».

وحينئذ فلا خلاف في المسألة إلا من ابن سعيد الذي قد سمعت شذوذه ، بل بالغ الفاضل في القواعد وولده في الشرح ، فاعتبر حضورهم قبل الشهادة للإقامة ، فلو تفرقوا في الحضور حدوا وإن اجتمعوا في الإقامة فإنه بعد أن ذكر اتفاقهم على الحضور ثم اجتمعوا في مجلس الحكم للإقامة فالأقرب حدهم لفرية » ولكن لا دليل عليه ، إذ ليس في الخبرين (1) إلا الحد مع عدم حضور البعض المقتضي لتراخي الشهادة.

بل الظاهر عدم اعتبار اتحاد المكان مع فرض تلاحق الشهادة وعدم غيبة بعضهم ، بل قد يقال بعدم اعتبار تواطئهم وعلم كل واحد منهم بشهادة الآخر ، فلو فرض شهادة الجميع في مجلس واحد مع عدم العلم منهم بما عند الآخر أقيم الحد ، وكان عبارات الأصحاب لا تخلو من تشويش فلاحظ وتأمل.

ولو شهد بعض وأبى الآخر بعد الحضور لها حد الشاهد للقذف كما صرح به غير واحد نافيا للخلاف فيه ، بل عن الخلاف الإجماع عليه ، لفحوى الخبرين السابقين (2) وللمعتبرة التي منها‌الصحيح (3) قال : قال أمير المؤمنين 7 : « لا أكون أول الشهود الأربعة على الزناء أخشى أن ينكل بعضهم فأحد » ‌فما عن المختلف من عدم الحد لبعض الوجوه الاعتبارية التي لا تصلح معاوضا للدليل الشرعي واضح الضعف.

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من أبواب حد الزناء الحديث 8 9.

(2) الوسائل الباب 12 من أبواب حد الزناء الحديث 8 9.

(3) الوسائل الباب 12 من أبواب حد القذف الحديث 2.

الصفحة 299 من 690