بقوله 7 : « والرجم » ولا تأييد بالعموم المزبور بعد تخصيصه بما دل على القبول مع الرجال ، كل ذلك بعد الترجيح بالشهرة المحكية بل لعلها محصلة ، فالقبول لعله الأقوى ، نعم ما عن الخلاف من ثبوت الرجم به واضح الضعف ، لمخالفته صريح النص فلا دليل عليه ، ولذا لم يحك عن أحد موافقته على ذلك ، وقد تقدم في كتاب الشهادات (1) الكلام في ذلك كله.
( و ) على كل حال ف ( لو شهد ما دون الأربع ) وما في حكمه ( لم يجب وحد كل منهم ) حد القذف ( للفرية ) عليه بذلك كما سماه الله تعالى كاذبا (2) وإن احتمل صدقه ، بل ستسمع فيما سيأتي إن شاء الله أنه لو شهد الثلاثة قبل حضور الرابع حدوا لها.
( و ) كيف كان ف ( لا بد في شهادتهم ) على الزناء ( من ذكر المشاهدة للولوج ) في الفرج ( كالميل في المكحلة من غير عقد ولا ملك ولا شبهة ) بلا خلاف معتد به أجده فيه بينهم ، ولعله للاحتياط في الحدود المبنية على التخفيف ، ولذا تسقط بالشبهة ، ولقول الصادق 7 في صحيح الحلبي (3) : « حد الرجم أن يشهد عليه أربعة أنهم رأوه يدخل ويخرج » وفيخبر أبي بصير (4) « لا يرجم الرجل والمرأة حتى يشهد عليهما أربعة على الجماع والإيلاج والإدخال كالميل في المكحلة » وقد سمعت قصة ماعز (5) وفي الرياض « ولأن الشهادة إنما تسمع إذا عوين أو سمع ، ولا معنى للزناء حقيقة
__________________
(1) راجع ج 29 ص 255 256.
(2) سورة النور : 24 الآية 11.
(3) الوسائل الباب 12 من أبواب حد الزناء الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 12 من أبواب حد الزناء الحديث 4.
(5) سنن البيهقي ج 8 ص 227.




