مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 287 من 690

في الأول بالإجماع المحقق خلافه ، وبأن ماعزا أقر عند النبي 9 فأعرض عنه مرتين أو ثلاثا ثم قال : « لعلك لمست أو قبلت » فلو لا أن ذلك يقبل لم يكن له فائدة ، وهو كما ترى خلاف مفروض المسألة.

ومن الغريب الاستدلال به في المسالك على سقوط الرجم بالإنكار ، ومنه ينقدح احتمال كلام الشيخ للرجوع قبل كمال ما يعتبر من المرات في الإقرار فلا يكون مخالفا ، ولعل الغنية كذلك ، وقيل : إنه يبعد ذلك في كلامه ، بل وكذا‌قول أحدهما 8 في مرسل جميل (1) : « لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين ، فان رجع ضمن السرقة ولم يقطع إذا لم يكن شهود » ‌المحمول على إرادة الرجوع بعد الإقرار مرة وإلا كان شاذا ، والله العالم.

( ولو أقر بحد ثم تاب كان الامام مخيرا في إقامته رجما كان أو جلدا ) بلا خلاف أجده في الأول ، بل في محكي السرائر الإجماع عليه ، بل لعله كذلك في الثاني أيضا وإن خالف هو فيه ، للأصل الذي يدفعه أولوية غير الرجم منه بذلك ، والنصوص المنجبرة بالتعاضد وبالشهرة العظيمة التي منها‌ما تضمنه غير (2) واحد من أنه « جاء رجل إلى أمير المؤمنين 7 فأقر بالسرقة فقال : أتقرأ شيئا من القرآن؟ قال : نعم سورة البقرة ، قال : قد وهبت يدك لسورة البقرة ، فقال الأشعث : أتعطل حدا من حدود الله تعالى؟! فقال : ما يدريك يا هذا ، إذا قامت البينة فليس للإمام أن يعفو ، وإذا أقر الرجل على نفسه فذاك إلى الامام إن شاء عفا وإن شاء قطع » ‌وخصوص المورد لا يخصص الجواب ، بل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 5.

(2) الوسائل الباب 18 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 3 والباب 3 من أبواب حد السرقة الحديث 5.

الصفحة 287 من 690