عباد البصري ومعه أناس من أصحابه فقال له : حدثني عن الرجلين إذا أخذا في لحاف واحد ، فقال له : كان علي 7 إذا أخذ الرجلين في لحاف واحد ضربهما الحد ، فقال عباد : إنك قلت لي : غير سوط ، فأعاد عليه ذكر الحد حتى أعاد عليه ذلك مرارا ، فقال : غير سوط ، فكتب القوم الحضور عند ذلك الحديث » فيحمل نصوص المائة عليه ، أو على علم الامام بالزناء ، أو على من عزره الامام دفعتين إن قلنا به ، أو غير ذلك فيتعين التعزير حينئذ بالمائة إلا سوطا إلا أني لم أجد بذلك قائلا.
نعم عن الصدوق الجمع بين النصوص بحمل المائة على البينة أو الإقرار ، والمائة إلا سوطا على علم الامام ، ولم أجده لغيره ولا الشاهد عليه.
كما أنى لم أجد في النصوص تقديره بدون الحد على الإطلاق في مفروض المسألة ، وإن قال في الرياض : إنه كذلك في الصحيح ، نعم قد ورد (1) ما يقرب من ذلك في اجتماع المرأتين في لحاف واحد وكذا الرجلين كما أنه ورد (2) في الأخيرين التقدير بالثلاثين سوطا ، على أنه يمكن إرادة المائة إلا سوط مما دون الحد ، فالعمدة حينئذ اتفاق الأصحاب ظاهرا على عدم تعيين التقدير المزبور.
( ولو أقر بما يوجب الرجم ثم أنكر سقط الرجم ) بلا خلاف أجده ، كما عن الفخر الاعتراف به ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، مضافا إلى المعتبرة المستفيضة التي منهاقول الصادق 7 في حسن ابن مسلم (3) « من أقر على نفسه أقمته عليه إلا الرجم فإنه إذا أقر على نفسه ثم جحد لم يرجم » وفي حسن الحلبي (4) « إذا أقر الرجل
__________________
(1) الوسائل الباب 10 من أبواب حد الزناء الحديث 16.
(2) الوسائل الباب 10 من أبواب حد الزناء الحديث 21.
(3) الوسائل الباب 12 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 3.
(4) الوسائل الباب 12 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 2.




