مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 280 من 690

والفرض إقراره بحق له عليه ، فيكلف البيان كما لو أقر بحق لآدمي ، وبمنع كون مثله شبهة دارئة وخبر مالك (1) ليس من طرقنا ، والترديد إنما هو في ما اعتبر فيه العدد ( و ) ما وقع من النبي 9 وأمير المؤمنين 7 إنما هو في بيان عدم صدور ما يقتضي ثبوته ، لا في ما بعده كما في الفرض.

نعم لو قيل : إن حكمه متى أجمل ( ضرب حتى ينهى عن نفسه ) كما عن القاضي وظاهر الشيخ ل‌خبر محمد بن قيس (2) عن الباقر 7 « إن أمير المؤمنين 7 أمر على رجل أقر على نفسه بحد ولم يسم أن يضرب حتى ينهى عن نفسه » ‌اتجه حينئذ عدم التكليف بالبيان ، لعدم الاجمال حينئذ في الشرع ، ولعله كذلك لصحة الخبر المزبور وعمل المشهور به في الجملة.

وما في المسالك من المناقشة في سنده باشتراك محمد بن قيس بين الثقة وغيره وفي مجمع البرهان بأن في سنده سهلا مدفوع بإرادة الثقة منه هنا بالقرائن المفيدة لذلك ، كرواية عاصم بن حميد عنه وغيرها ، وأن الأمر في سهل سهل.

كالمناقشة بإطلاق الحد على الرجم وعلى القتل بالسيف والإحراق بالنار ورمى الجدار عليه وغير ذلك مما ستقف عليه وعلى الجلد المختلف كيفية وكما فهو مجمل ، على أن منه ما لا يثبت إلا بالإقرار أربعا ، مؤيدا ذلك كله‌بالمروي عن أنس بن مالك (3) قال : « كنت عند النبي 9 فجاءه رجل فقال : يا رسول الله إني أصبت حدا‌

__________________

(1) وهو خبر أنس بن مالك الآتي.

(2) الوسائل الباب 11 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 1.

(3) صحيح البخاري ج 8 ص 207.

الصفحة 280 من 690