مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 277 من 690

وأما الثاني المشار إليه بقوله ( ولو أقر أربعا في مجلس واحد ) فقد ( قال في الخلاف والمبسوط ) وابن حمزة ( لا يثبت ) بل ربما استظهر من الأول الإجماع عليه ، لما وقع من تعدد الأقارير في المجالس عند النبي 9 وعلي 7 ( و ) لكن ( فيه تردد ) بل منع وفاقا لإطلاق الأكثر وصريح غير واحد ممن تأخر ، بل في الرياض نسبته إلى كافة المتأخرين ، ومنه يعلم وهن الإجماع المزبور على فرض صحة الاستظهار المذكور ، إذ ليس إلا الناقل وابن حمزة ، فهو أولى بدعوى الإجماع على خلافه. وما وقع مع أنه قضية اتفاقية لا دلالة فيه على تعدد المجالس فضلا عن اعتباره ، بل لعل ظاهر خبر ماعز (1) كون المجلس واحدا ، فإطلاق المعتبرة المؤيد بإطلاق الفتاوى وصريحها بحاله.

( و ) على كل حال فلا خلاف ولا إشكال في أنه ( يستوي في ذلك الرجل والمرأة ) لإطلاق الأدلة.

( و ) كذا لا خلاف ولا إشكال في أنه ( تقوم الإشارة المفيدة للإقرار في الأخرس مقام النطق ) كما في غيره لإطلاق ما دل على ذلك ، كما هو واضح خلافا لأبي حنيفة ، ويكفي المترجمان كما يكفي شاهدان على إقرار الناطق أربعا ، ولا يكفي أقل منهما ، لأن الترجمة شهادة على الأصح لا رواية ، والله العالم.

( ولو قال : زنيت بفلانة ) العفيفة ( لم يثبت الزناء ) الموجب للحد ( في طرفه حتى يكرره أربعا ) لما عرفت ( وهل يثبت القذف ) بذلك ( للمرأة فيه تردد ) من أن ظاهره القذف عرفا وأنه هتك لحرمتها وأن حد القذف للمقذوف فلا يدرأ بالشبهة ،

__________________

(1) سنن البيهقي ج 8 ص 225.

الصفحة 277 من 690