مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 276 من 690

إنه قد ثبت لك عليها أربع شهادات ثم رجمها » ‌نعم في‌صحيح الفضيل (1) عن الصادق 7 « من أقر على نفسه عند الامام بحق حد من الحدود لله تعالى مرة واحدة حرا كان أو عبدا حرة كانت أو أمة فعلى الامام أن يقيم الحد على الذي أقر به على نفسه كائنا من كان إلا المحصن ، فإنه لا يرجم حتى يشهد عليه أربع شهود » ‌إلا أنه مع موافقته للعامة واشتماله على عدم الفرق بين الحر والعبد وعلى الفرق بين المحصن وغيره الذي لم يحك عن الخصم القول به ، بل ظاهر المحكي عنه خلافه قاصر عن معارضة غيره من وجوه ، فوجب طرحه أو حمله على غير الزناء من الحدود أو غير ذلك.

( و ) حينئذ ف ( لو أقر دون الأربع لم يجب الحد ) لما عرفت ( و ) لكن ( وجب التعزير ) كما في القواعد وعن الشيخين وابن إدريس ، لعموم ما دل على الأخذ بالإقرار المقتصر في الخروج منه على الحد للإجماع والنصوص ، وإلا فهو عاص فاسق بإقراره ولو مرة ، لكن قد يشكل مع عدم الإجماع والنص بأن الأصل البراءة وبما عساه يظهر من عدمه على الإقرار الواقع عند النبي 9 وأمير المؤمنين 7 مع ما في بعضها من التراخي الطويل بين الأقارير ، إلا أن يقال : إنهما علما بالإقرار أربعا في ما بعد أو أن الصد عنه ونحوه تعزير ولكن ذلك كله كما ترى ، نحو ما قيل من أن ذلك من حيث تشييع الفاحشة فيحرم عليه الإقرار فيعزر ، إذ هو واضح المنع في ما لو أراد تطهير نفسه ، ولعله لذا تردد فيه الأردبيلي والأصبهاني ، بل ظاهر الأول الميل إلى العدم ، إلا أن الانصاف عدم البأس بالقول بثبوت المعصية عليه بإقراره ، فيجب التعزير وإن لم يجب الحد ، والله العالم.

__________________

(1) الوسائل الباب 32 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 1.

الصفحة 276 من 690