مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 274 من 690

( والاختيار ) فلو أكره على الإقرار لم يصح بلا خلاف ولا إشكال ، وفي‌المروي عن أمير المؤمنين 7 في حسن أبي البختري (1) « من أقر عند تجريد أو حبس أو تخويف أو تهديد فلا حد عليه » ‌وكذا لا عبرة بإقرار السكران والنائم والساهي والغافل ونحوهم ».

( والحرية ) بلا خلاف كما في الرياض قال : « كما في سائر الأقارير ، بل اعتبارها هنا أولى » قلت : فيتجه حينئذ قبوله في العبد مع تصديق المولى وتبعيته به بعد العتق مع عدمه وغير ذلك مما سمعته في الإقرار (2) فلا يناسب إطلاق الشرطية إلا أن يراد بها حسب ما تقدم ، وفي القواعد « ولو صدقه مولاه صح ولو أعتق بعد الإقرار فالأقرب الثبوت » وكان احتمال العدم المستفاد من قوله : « الأقرب » لأنه أقر حين لم يكن عبرة بإقراره ، فهو كما إذا أقر صبيا ثم بلغ ، ويدفعه ظهور الفرق بسلب عبارة الصبي دونه كما هو مفروغ منه عندهم في غير المقام.

( وتكرار الإقرار أربعا في أربعة مجالس ) بلا خلاف معتد به أجده في الأول عندنا ، نعم عن أكثر العامة الاكتفاء بالمرة ، ونسب إلى ظاهر ابن أبي عقيل منا ، ولا ريب في ضعفه ، لتطابق النصوص من الطريقين على خلافه ، فمن طريق العامة ما‌روي (3) « أن ماعز بن مالك جاء إلى النبي 9 فقال : يا رسول الله إني زنيت ، فأعرض عنه ، ثم جاء من شقه الأيمن ، فقال : يا رسول الله إني قد زنيت ، فأعرض عنه ، ثم جاءه فقال : إني قد زنيت ثم جاءه فقال : إني قد‌

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من كتاب الإقرار.

(2) راجع ج 35 ص 103 119.

(3) سنن البيهقي ج 8 ص 225.

الصفحة 274 من 690