وفتوى ، فيشترط حينئذ فيها جميع ما عرفته على النحو الذي سمعته ، وفي مجمع البرهان هنا متصلا بما سمعته سابقا « ويشترط أيضا في إحصان المرأة ورجمها بلوغ الرجل الزاني بها لا عقله ، فلو زنت المحصنة بصغير فلا رجم عليها ، ولو زنت بمجنون فقط كان الرجم عليها ، ولا رجم ولا جلد على الصغير والمجنون ، نعم قد يخوفان ويؤدبان إن حصل باختيارهما » وكأنه مناف لما سمعته منه سابقا ، وتمام الكلام في ذلك عند تعرض المصنف.
وعلى كل حال فما يعتبر في إحصان الرجل معتبر في إحصان المرأة لكن المراد من تمكنها من الزوج إرادته الفعل على الوجه المزبور ، لا إرادتها متى شاءت ضرورة عدم كون ذلك حقا لها ، وفيصحيح أبي عبيدة (1) عن أبي عبد الله 7 « سأله عن امرأة تزوجت برجل ولها زوج ، فقال : إن كان زوجها مقيما معها في المصر الذي هي فيه تصل إليه ويصل إليها فإن عليها ما على الزاني المحصن الرجم ، وإن كان زوجها الأول غائبا أو مقيما معها في المصر الذي هي فيه لا يصل إليها ولا تصل إليه فإن عليها ما على الزانية غير المحصنة ».
( لكن يراعى فيها كمال العقل إجماعا ) لما سمعته من النصوص (2) عموما وخصوصا بخلاف الرجل فان فيه الخلاف المزبور ( و ) حينئذ ف ( لا حد على مجنونة في حال الزناء ولو كانت محصنة ) بل ( ولو زنى بها العاقل ) لارتفاع التكليف عنها.
( ولا تخرج المطلقة ) ال ( رجعية عن الإحصان ) بطلاقها لأنها بحكم الزوجة ( و ) حينئذ ف ( لو تزوجت عالمة كان عليها
__________________
(1) الوسائل الباب 27 من أبواب حد الزناء الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 8 من أبواب مقدمات الحدود والباب 21 من أبواب حد الزناء.




