مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 270 من 690

لثبوت التكليف أو نحو ذلك ، وإلا كان موهونا أيضا بذلك ونحوه ، كما هو واضح.

هذا وفي مجمع البرهان أنه يشترط في إحصان الرجل كون المرأة المزني بها عاقلة بالغة ، فلو زنى المحصن بمجنونة أو صغيرة فلا رجم ، وفيه نظر يأتي عند تعرض المصنف لذلك.

( ويسقط الحد ) خاصة ( بادعاء الزوجية ، ولا يكلف المدعي بينة ولا يمينا ، وكذا بدعوى ما يصلح شبهة بالنظر إلى المدعي ) خاصة حتى دعوى شراء الأمة من مالكها بلا خلاف أجده فيه ، بل عن بعضهم الإجماع عليه ل‌صحيح أبي عبيدة (1) عن أبي جعفر 7 قال : « أتي لعلي 7 بامرأة مع رجل قد فجر بها فقالت : استكرهني والله يا أمير المؤمنين ، فدرأ عنها الحد ، ولو سئل هؤلاء عن ذلك لقالوا لا تصدق وقد فعله والله أمير المؤمنين 7 » ‌بعد العلم بعدم إرادة خصوص دعوى الإكراه منه ولو للاتفاق ظاهرا مع احتمال أن يقال : إن مجرد الدعوى ما لم يعلم كذبها تحقق الشبهة التي يدرأ بها الحد المبني على التخفيف وإن كان لا يخلو من نظر. هذا وفي المسالك « ولا يسقط فيه من أحكام الوطء سوى الحد ، فلو كانت أمة فعليه لمولاها العقر ، أو حرة مكرهة فمهر المثل إن لم يثبت استحقاق الوطء » قلت : هو كذلك إذا لم يكن مقتضى الأصول سقوطه أيضا ، والله العالم.

( والإحصان في المرأة كالإحصان في الرجل ) بلا خلاف أجده ، بل عن الغنية ، الإجماع عليه ، لاشتراك معنى الإحصان فيهما نصا (2) ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 18 من أبواب حد الزناء الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب حد الزناء.

الصفحة 270 من 690