ولعل منه ينقدح اندراجه في الظنين الذي استفاضت النصوص في رد شهادته ، منها : خبر ابن سنان (1) « قلت لأبي عبد الله 7 : ما يرد من الشهود؟ قال : فقال : الظنين والمتهم ، قال : قلت : فالفاسق والخائن ، قال : ذلك يدخل في الظنين ».
مضافا إلى ما استدل به أيضا منقول الكاظم 7 (2) : « لا دين لمن لا مروة له ، ولا مروة لمن لا عقل له » وإن كان لا يخلو من نظر ، ضرورة إرادة الكمال الزائد على وصف العدالة منه.
على أن المروة في النصوص غير ما ذكره الأصحاب مما سمعته ، فإنها في بعضها (3) إصلاح المعيشة ، وفي آخر (4) « أنها ستة : ثلاثة منها في الحضر ، وهي : تلاوة القرآن وعمارة المساجد واتخاذ الاخوان ، وثلاثة في السفر ، وهي : بذل الزاد وحسن الخلق والمزاح في غير معاصي الله سبحانه » ونحوه آخر (5) وهي كما ترى ليس ما سمعته من الأصحاب.
نعم قيل : إنه يشعر به ما في بعضالنصوص (6) « من عامل الناس فلم يظلمهم وحدثهم فلم يكذبهم ووعدهم فلم يخلفهم فهو ممن كملت مروته ، ووجبت أخوته ، وحرمت غيبته ».
وفيه أيضا ما لا يخفى ، فالعمدة حينئذ ما ذكرناه ، مؤيدا بفتوى المعظم ، وبنحو هذه الأمور ، وبأصالة عدم ترتب أحكام العدالة على فاقدها بعد عدم الوثوق بإطلاق يتناوله ولو لما عرفت ، خصوصا بعد
__________________
(1) الوسائل الباب 30 من كتاب الشهادات الحديث 1.
(2) أصول الكافي ج 1 ص 19.
(3) روضة الكافي ص 241 الرقم 331 ط طهران.
(4) الوسائل الباب 49 من آداب السفر الحديث 14.
(5) الوسائل الباب 49 من آداب السفر الحديث 1.
(6) الوسائل الباب 41 من كتاب الشهادات الحديث 15.




