والخلاف ذلك أيضا ، بل عن المبسوط قبل النسبة المزبورة ما يشعر بالإجماع على العدم ، بل هو المحكي عن صريح الغنية وظاهر السرائر ، لحديث رفع القلم الذي استدل به أمير المؤمنين 7 على عمر حين أمر بحد المجنونة فيالمروي عن إرشاد المفيد (1) قال له : « أما علمت أن هذه مجنونة؟ وأن النبي 9 قال : رفع القلم فإنها مغلوبة على عقلها ونفسها » والاستدلال بتعليله فلا يضر اختصاص مورده ، واستدل بنحوه أيضا في سقوط الحد عن المجنون الذي كان أحد الستة الذين أخذوا بالزناء (2) ونحوه ما فيالصحيح (3) « في امرأة مجنونة زنت قال : إنها لا تملك أمرها ، ليس عليها شيء ».
كل ذلك مضافا إلىقوله 7 في صحيح حماد بن عيسى (4) : « لا حد على مجنون حتى يفيق ، ولا على صبي حتى يدرك ، ولا على النائم حتى يستيقظ » وإلى مافي آخر (5) « لا حد لمن لا حد عليه ، يعني لو أن مجنونا قذف رجلا لم أر عليه شيئا ، ولو قذفه رجل فقال : يا زاني لم يكن عليه حد » ونحوه الموثق (6) وغيره أيضا فلا ريب في أنه الأصح ، والخبر المزبور قاصر عن معارضة ذلك بل لا جابر له بعد ما عرفت ، فيجب طرحه أو حمله كما عن الفاضل على من يعتوره الجنون إذا زنى بعد عقله ، لأن العلة تنطبق على ذلك ، أو على بقاء شعور له يصلح
__________________
(1) الوسائل الباب 8 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 1 من أبواب حد الزناء الحديث 17.
(3) الوسائل الباب 21 من أبواب حد الزناء الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 8 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 1.
(5) الوسائل الباب 19 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 1.
(6) أشار إليه في الوسائل في الباب 19 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 1 وذكره في الكافي ج 7 ص 253.




