الحيض بخلاف الغيبة.
( و ) على كل حال ف ( في رواية مهجورة ) تحديد ذلك بما ( دون مسافة التقصير ) وهي رواية عمر بن يزيد (1) السابقةو مرفوعة محمد بن الحسين (2) « الحد في السفر الذي إن زنى لم يرجم إذا كان محصنا إذا قصر وأفطر » ولا ريب في قصورهما عن إثبات ذلك بهما بعد أن كان العرف على خلافهما ، فالأولى جعل المدار على العرف ولعله لذا اقتصر غير من عرفت على التمكن من الوطء متى شاء ، وفيحسن محمد بن مسلم (3) « المغيب والمغيبة ليس عليهما رجم إلا أن يكون الرجل مع المرأة والمرأة مع الرجل » ولعل الجميع بمعنى ، والله العالم.
( وفي اعتبار كمال العقل خلاف ، فلو وطئ المجنون عاقلة ) مثلا ( وجب عليه الحد رجما أو جلدا ، هذا اختيار الشيخين ) والصدوق والقاضي وابن سعيد في ما حكي عنهم ، لخبر أبان بن تغلب (4) عن الصادق 7 قال : « إذا زنى المجنون أو المجنونة جلدا الحد ، وإن كان محصنا رجم ، قلت : وما الفرق بين المجنون والمجنونة والمعتوه والمعتوهة؟ فقال : المرأة إنما تؤتى والرجل إنما يأتي ، فإنما يأتي إذا عقل كيف تأتي اللذة ، وأما المرأة إنما تستكره الفعل بها ، وهي لا تعقل لما يفعل بها ، ... » وعن المبسوط نسبته إلى رواية الأصحاب مشعرا بدعوى الإجماع عليه.
( و ) لكن ( فيه تردد ) كما في النافع بل منع وفاقا لكافة المتأخرين حتى المصنف في نكت النهاية ، بل عن الشيخين في العريض
__________________
(1) الوسائل الباب 4 من أبواب حد الزناء الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 4 من أبواب حد الزناء الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 3 من أبواب حد الزناء الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 21 من أبواب حد الزناء الحديث 2.




