من النصوص المعتبرة ما يدل عليه بالخصوص ، والله العالم.
( ولا يثبت الإحصان الذي يجب معه الرجم حتى يكون الواطئ بالغا حرا ويطأ في فرج مملوك بالعقد الدائم أو الرق متمكن منه يغدو عليه ويروح ) بلا خلاف أجده في الأول بل ولا إشكال بعد معلومية رفع القلم عن غير البالغ المقتضي لسقوط الحد عنه كما عرفته سابقا ، ومن هنا كان الإجماع بقسميه عليه ، لكن على معنى اعتبار البلوغ حين الزناء ، بل الظاهر كونه كذلك أيضا بمعنى اعتباره في وطء زوجته ، فلو أولج غير بالغ ولو مراهقا في زوجته حتى غيب الحشفة ثم زنى بالغا لم يكن الوطء الأول معتبرا في تحقق الإحصان ، لأنه يشترط في إحصانه الوطء بعد البلوغ وإن كانت الزوجية مستمرة ، للأصل والاستصحاب وقصور فعله عن أن يناط به حكم شرعي ، ونقص اللذة وعدم انسياق نحوه من الدخول وشبهه وعن المبسوط أن تراعى الشروط حين الزناء ولا اعتبار بما قبل ذلك.
وكذا لا خلاف في الثاني ، بل الإجماع بقسميه عليه على الوجه الذي سمعته في البلوغ ،قال الصادق 7 في صحيح أبي بصير (1) « في العبد يتزوج الحرة ثم يعتق فيصيب فاحشة ، فقال : لا رجم عليه حتى يواقع الحرة بعد ما يعتق ، قلت : فللحرة عليه خيار إذا أعتق ، قال : لا رضيت به وهو مملوك ، فهو على نكاحه الأول » كل ذلك مضافا إلى الاعتبار ، وما تسمعه من النص أيضا.
وحينئذ فلو وطأ العبد زوجته الحرة أو الأمة لم يكن محصنا لو زنى بعد ما أعتق ما لم يطأ زوجته بعد العتق ، وكذا المملوكة لو وطأها زوجها المملوك أو الحر لم تكن محصنة بذلك إلا أن يطأها بعد عتقها.
__________________
(1) الوسائل الباب 7 من أبواب حد الزناء الحديث 5.




