مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 260 من 690

( إمكانه لما يعرض من ميل الطبع المزجور بالشرع ) أي أن الانتشار يحدث عن الشهوة ، وهي أمر طبيعي لا ينافيها تحريم الشرع كما في المسالك وفي كشف اللثام « لأن التخويف بترك الفعل ، والفعل لا يخاف منه ، فلا يمنع الانتشار ».

قلت : كأن القائل المزبور لاحظ الإكراه بمعنى الحمل على ما يكرهه ولا يريده في نفس الأمر ، لعدم تحقق الانتشار مع وجود الصارف الذي هو الكراهة ، وفيه مع إمكان فرضه وتحققه بدونه بأن يدخل الحشفة في الفرج وهو غير منتشر ، كما أنه يمكن فعله من غير تخويف حين انتشار الآلة بأن يدخل الآلة المنتشرة قهرا على صاحبها في الفرج أن ذلك غير معتبر في صدق الإكراه ، ضرورة عدم توقف امتثال النهي عن الزناء على ذلك كي يستلزم عدم تصور الإكراه عليه ، بل يكفي فيه عدم وقوع الفعل منه وإن حصل له الميل الطبيعي ، فحينئذ لو هدد بالقتل ونحوه مما يجب عليه الفعل معه يتحقق منه بعد فرض حصول الميل الطبيعي الذي هو غير مكلف برفعه.

وكأنه إلى ذلك أومأ المصنف بالتعليل المزبور ، واحتمال أن الإكراه في المقام غيره في ما تقدم سابقا لا أثر له نصا ولا فتوى ، وما في المسالك من تعليل سقوط الحد عن المكره بالحذر من تكليف ما لا يطاق محمول على بعض الأفراد ، نعم قال فيها بعد ما سمعته من وجهي تحقق الإكراه وعدمه : « وعلى كل حال فلا حد للشبهة » وفيه أن المتجه الحد بناء على عدم تحقق الإكراه فيه ، ضرورة استلزام حصوله حينئذ لعدم كونه مكرها فيه.

( و ) كيف كان ف ( يثبت للمكرهة على الواطئ مثل مهر نسائها على الأظهر ) الأشهر بل المشهور ، بل في المسالك تارة لم يذكر كثير‌

الصفحة 260 من 690