مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 259 من 690

جهرا وعليه سرا ) قال : « إن امرأة تشبهت بأمة رجل وذلك ليلا فواقعها وهو يرى أنها جاريته فرفع إلى عمر فأرسل إلى علي 7 فقال : اضرب الرجل حدا في السر واضرب المرأة في العلانية » ‌( وهي ) مع عدم صحة سندها ( متروكة ) عند المعظم مخالفة للقواعد ، بل عن نكت النهاية سمعت من بعض فقهائنا أنه أراد إيهام الحاضرين الأمر بإقامة الحد على الرجل سرا ولم يقم الحد عليه استصلاحا وحسما للمادة لئلا يتخذ الجاهل الشبهة عذرا ، وهذا ممكن ، فما عن القاضي من العمل بظاهرها في غير محله.

( وكذا يسقط ) الحد ( لو أباحته نفسها فتوهم الحل ) واعتقده أو مطلقا على ما سمعته في تحقيق موضوع الشبهة.

( ويسقط الحد مع الإكراه ) بلا خلاف ولا إشكال ( و ) لكن ( هو يتحقق في طرف المرأة قطعا ) فلا حد عليها إجماعا بقسميه لحديث رفع القلم (1) وغيره مما يأتي في المجنون ( و ) النصوص المستفيضة (2) منها‌الخبر (3) « ليس على المستكرهة شي‌ء إذا قالت : استكرهت ».

نعم ( في تحققه في طرف الرجل تردد ) بل عن الغنية الجزم بعدمه ، لأن الإكراه يمنع من انتشار العضو وانبعاث القوى ، لتوقفهما على الميل النفساني المنافي لانصراف النفس عن الفعل المتوقف عليه صدق الإكراه ، وإليه يرجع ما في كشف اللثام من التعليل بعدم انتشار الآلة إلا عن الشهوة المنافية للخوف ( والأشبه ) عند المصنف وغيره‌

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 2 وهو وارد في المجنونة دون المكرهة.

(2) الوسائل الباب 18 من أبواب حد الزناء.

(3) الوسائل الباب 18 من أبواب حد الزناء الحديث 6.

الصفحة 259 من 690