مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 255 من 690

الأثبت. والثاني أن يكون لواطا ولعله أراد ما في المقنعة : « الزناء الموجب للحد وطء من حرم الله تعالى وطأه من النساء بغير عقد مشروع إذا كان الوطء في الفرج خاصة دون ما سواه » وفي النهاية : « الزناء الموجب للحد هو وطء من حرمه الله من غير عقد ولا شبهة عقد ، ويكون في الفرج خاصة » وفيه أن الظاهر منه الأعم كما عن ابن إدريس التصريح به. كل ذلك مضافا إلى الإطلاق فتوى ورواية ف‌في الصحيح (1) وغيره (2) « إذا أدخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم ».

هذا وقد صرح غير واحد باعتبار غيبوبة قدر الحشفة من مقطوعها وقد يحتمل اعتبار دخوله أجمع ، بل في كشف اللثام أنه أحد الوجهين ، لكن فيه أن العرف على خلافه ، ضرورة صدق اسم الإدخال ، اللهم إلا أن يقال : إن‌قوله 7 في الصحيح « إذا أدخله » ‌ظاهر في الجميع ، لكن خرجنا عنه في ذي الحشفة ، لما (3) ورد من ترتب الحكم على التقاء الختانين ، فيبقى غيره. وفيه أن الظاهر كون التحديد الشرعي بالتقائهما لبيان التحقق في العرف بدخول المقدار المزبور من غير فرق بين الحشفة وغيرها منه.

( و ) كيف كان فلا خلاف في أنه ( يشترط في تعلق الحد ) بالزاني والزانية ( العلم بالتحريم ) عليه حين الفعل أو ما يقوم مقامه من الاجتهاد والتقليد ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه فضلا عن محكيه ، مضافا إلى الأصل وخبر (4) درء الحد بالشبهة وغير ذلك.

ومنه يعلم الوجه في اشتراط العقل ، ضرورة عدم العلم للمجنون‌

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من أبواب الجنابة الحديث 1 من كتاب الطهارة.

(2) الوسائل الباب 54 من أبواب المهور من كتاب النكاح.

(3) الوسائل الباب 54 من أبواب المهور من كتاب النكاح.

(4) الوسائل الباب 24 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 4.

الصفحة 255 من 690