مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 248 من 690

بسم الله الرحمن الرحيم‌

كتاب الحدود والتعزيرات

جمع حد وتعزير ، وهما لغة كما في المسالك وغيرها المنع والتأديب ، بل فيها « ومنه الحد الشرعي ، لكونه ذريعة إلى منع الناس عن فعل معصية خشية من وقوعه ، وشرعا عقوبة خاصة تتعلق بإيلام البدن بواسطة تلبس المكلف بمعصية خاصة عين الشارع كميتها في جميع أفراده ، وعقوبة أو إهانة لا تقدير لها بأصل الشرع غالبا » ونحوه في التنقيح والرياض ، إلا أنهما لم يذكر فيهما قيد الغلبة في الأخير. ولعله إلى ذلك يرجع قول المصنف ( كل ما له عقوبة مقدرة يسمى حدا ، وما ليس كذلك يسمى تعزيرا ).

لكن في المسالك في شرحها « تقدير الحد شرعا واقع في جميع أفراده كما أشرنا إليه سابقا ، وأما التعزير فالأصل فيه عدم التقدير ، والأغلب من أفراده كذلك ، ولكن قد وردت الروايات بتقدير بعض أفراده وذلك في خمسة مواضع : الأول : تعزير المجامع زوجته في نهار رمضان مقدر بخمسة وعشرين سوطا (1) الثاني : من تزوج أمة على حرة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من أبواب بقية الحدود والتعزيرات.

الصفحة 248 من 690