مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 244 من 690

سبب بعيد مع احتماله ، فيختص الضمان حينئذ بالشاهد ، فان رجع الولي على الشاهد كان له قتله مع اعترافه بتعمد الكذب ، ولو طالب المزكي لم يكن عليه القصاص بل الدية ، لما سمعت إلا في صورة الاعتراف بالعلم بكون القتل عدوانا ، ولكن ليس للولي جمعهما في الطلب وإلا اجتمع له القصاص والدية ، بل في كشف اللثام ليس له توزيعهما عليهما ، حتى إن اقتص من الشاهد أعطاه نصف الدية وأخذه من المزكي ، لأنهما وإن تساويا في سببية الحكم لكن تباينا في المشهود به ، فكل منهما مستقل في جنايته ، والله العالم.

المسألة ( السابعة : )

( لو شهد أربعة بالزناء واثنان بالإحصان فرجم ثم رجعا ) دون شهود الزناء اقتص منهما خاصة إن اعترفا بالعمد ، وإلا فالدية على الوجه الذي ستعرفه ، نعم من اقتص منهم يرجع إليهما من الدية بقدر نصيب شهود الزناء من الغرم ، وكذا لو رجع شهود الزناء خاصة لم يجب على شهود الإحصان شي‌ء ، بل يختصون بالضمان ، فلو اقتص منهم يرجع إليهم من الدية بقدر نصيب شهود الإحصان.

ولو رجع الجميع ضمنوا أجمع ، لاشتراكهم في التسبيب. وفي التحرير احتمال سقوط ضمان شهود الإحصان ، لنحو ما سمعته في التزكية من كون شهادتهم بالشرط دون السبب ، والسبب للقتل هو الزناء ، فتضمن شهوده خاصة ، وفيه ما عرفت.

نعم في كيفية الضمان إشكال ، فيحتمل ضمان شاهدي الإحصان النصف وشهود الزناء النصف ، ويحتمل التوزيع عليهم بالسوية ، وحينئذ‌

الصفحة 244 من 690