مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 240 من 690

منهم اثنان كالأجانب ».

قلت : لا تهمة في المسألتين ، لكن إشكال المصنف في الثانية يأتي هنا ، ضرورة كون الورثة هم المدعى عليهم في المسألتين ، وإقرارهم في أحدهما لا يعارض البينة في الآخر ، فلا تحمل عليه عبارة المصنف المتضمنة للقرعة ، نعم الوجه في عبارة المصنف أنه ذكرها على مذهب الشيخ على معنى عدم الفرق بين كون الشاهدين من الورثة أو أجنبيين لعدم التهمة فتتجه حينئذ القرعة ، والله العالم.

المسألة ( الثانية : )

( إذا شهد شاهدان بالوصية لزيد وشهد من ورثته عدلان أنه رجع عن ذلك وأوصى لخالد ) بعين ما أوصى به للأول أو بغيره ( قال الشيخ : تقبل شهادة الرجوع ، لأنهما لا يجران نفعا ) لأنهما أثبتا للرجوع عنه بدلا يساويه فارتفعت التهمة ، فلا فرق حينئذ بين الوارث وغيره ، وهو المحكي عن الشافعية.

( و ) لكن ( فيه إشكال من حيث أن المال يؤخذ من يدهما فهما غريمان للمدعي ) فلا تقبل شهادتهما عليه ، إذ البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه فلا وجه لقبول شهادته عليه ، مع أن الخصومة معه في المشهود عليه ، فترد شهادتهم من هذه الجهة.

قال في المسالك : « وإنما اعتبر كون الورثة عدلين ليثبت بهما الرجوع على تقديره ، ولو كانا فاسقين لم يثبت بقولهما الرجوع ، ويحكم بالأولى بشهادة الأجنبيين ، لأن الثلث يحتملها كما هو المفروض ، ويصح من الثانية قدر ما يحتمله ثلث الباقي من المال بعد الأول ، وبهذا افترق‌

الصفحة 240 من 690