مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 236 من 690

وتبعه الفاضل ( أنه لا يضمن مع حكم الحاكم وإذنه و ) لكن ( لو قتل بعد الحكم وقبل الاذن ضمن الدية ) فضلا عما لو كان قبل الحكم.

وقد يناقش أولا بعدم ما يدل على اعتبار الاذن في الاستيفاء بعد الحكم ، بل لعل ظاهر الأدلة كتابا (1) وسنة (2) عدمه ، وقياس القصاص على الحد أو دعوى أنه منه كما ترى ، ولو سلم فلا مدخلية لها في قوة المباشرة على التسبيب ، بل لو سلم تساويهما كان الضمان على المباشر ، لأنه هو القاتل حقيقة ، ولعله لذا يحكى عن قول للعامة بأن على الولي الدية وإن كان مأذونا ، بل هو ظاهر إطلاق تردد المصنف أيضا وإن اختار التفصيل بعده ، وهو لا يخلو من قوة إن لم يكن إجماعا.

بل قد يؤيده ما ذكره المصنف ; وغيره في حكم المال قال ( أما لو كان ) المحكوم به ( مالا فإنه يستعاد إن كانت العين باقية ، وإن كانت تالفة فعلى المشهود له ) وإن قال ( لأنه ضمن بالقبض بخلاف القصاص ) مشيرا بذلك إلى ما يحكى عن الشيخ من الفرق بينه وبين الدية بأن الحكم إن كان بالمال حصل في يد المشهود له ما يضمن باليد ، وضمان الإتلاف ليس بضمان اليد ، فلهذا كان الضمان على الامام ، لكنه كما ترى ، إذ الإتلاف وإن لم يكن ضمان يد لكنه ضمان لمباشرة الإتلاف المندرج في قاعدة من أتلف ومن قتل مؤمنا خطأ وغير ذلك.

( و ) على كل حال ف ( لو كان ) المشهود له المتلف للمال ( معسرا قال الشيخ : ضمن الامام ، ويرجع به على المحكوم له

__________________

(1) سورة البقرة : 2 الآية 178 و 179 و 194 وسورة المائدة : 5 الآية 32 و 45 وسورة الأنعام : 6 الآية 151 وسورة شورى : 42 الآية 40 وسورة النحل : 16 الآية 126.

(2) الوسائل الباب 19 من أبواب القصاص في النفس من كتاب القصاص.

الصفحة 236 من 690