مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 222 من 690

أحد بإقرار غيره حمل على اعتراف الباقين بالخطإ ، بل في المختلف حمل كلامهما على ذلك وإن كان فيه ما فيه ، وكذا ينبغي حمل‌خبر مسمع (1) عن الصادق 7 « في أربعة شهدوا على رجل بالزناء ثم رجع أحدهم فقال : شككت في شهادتي ، قال : عليه الدية ، قال : قلت : فان قال : شهدت عليه متعمدا ، قال : يقتل » ‌ على إرادة ربع الدية ، ولو قال : تعمدت الكذب وما ظننت قبول شهادتي في ذلك ففي القصاص إشكال ، بل في القواعد كما عن المبسوط الأقرب العدم ولكنه شبيه عمد ، فلا تجب إلا الدية مغلظة ، قال فيها : « وكذا لو ضرب المريض لتوهمه أنه صحيح ما يحتمله الصحيح من الضرب دون المريض فمات على إشكال » خلافا للمحكي عن تحريره من اختيار القصاص فيهما ، لاعترافه بتعمد ما يقتل غالبا ، وفي الإرشاد اختار الدية في الأول والقصاص في الثاني ، وكأنه فرق بين المباشرة والتسبيب ، وحاصل المسألتين أنه إذا باشر أو سبب عمدا ما يقتل غالبا بظن أنه لا يقتل فقتل فهل هو عمد أو شبيه عمد؟ ويأتي إن شاء الله في محله (2) تحقيق ذلك.

ولو صدق الباقون الراجع في كذبه بالشهادة أي أنه لم يشهد زناه لا في كذب الشهادة ففي القواعد اختص القتل به ، ولا يؤخذ منهم شي‌ء ، بل في كشف اللثام « وإن اعترفوا بأنه لم يكن شهود الزناء بالحق متكاملة ، بل على الولي رد فاضل الدية » قلت : لا يخلو من نظر مع علمهم بالحال من أول الأمر.

( ولو شهدا بالعتق ) مثلا ( فحكم ثم رجعا ) لم يرجع رقا فهو بمنزلة التالف ، ولكن ( ضمنا القيمة ) وقت الحكم للمولى ،

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من كتاب الشهادات الحديث 3.

(2) راجع ج 42 ص 12 13.

الصفحة 222 من 690